وزير الخارجية الأمريكي: إيران مصدر التهديدات ضدنا في العراق

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشنونا - أربيل

حمل وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، اليوم الأربعاء، 3 تشرين الأول 2018 ، إيران مسؤولية التهديدات التي تواجهها البعثات الأمريكية في .

وقال بومبيو للصحافيين في وزارة الخارجية إن "إيران هي مصدر التهديد الحالي للأميركيين في العراق، مخابراتنا قوية في هذا الصدد، بوسعنا رؤية يد آية الله وتابعيه تدعم هذه الهجمات على ".

وأعلنت أمريكا، يوم الجمعة الماضي أنها ستغلق قنصليتها في مدينة وستنقل الموظفين الدبلوماسيين المعينين هناك، في أعقاب تهديدات متزايدة من ميليشيات مدعومة من إيران.

كما أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تحذيراً إلى رعاياها بعدم السفر إلى العراق، بسبب "وجود مخاطر كبيرة باندلاع أعمال عنف وعمليات خطف".

واعتبر بومبيو أن القرار يشكل "هزيمة لإيران"، مؤكداً أن بلاده تتخذ تدابير تأخذ في الاعتبار الحاجات الانسانية للإيرانيين.

وأضاف أن القرار "رفض في شكل قاطع كل طلبات إيران التي لا أساس لها" لرفع العقوبات الأمريكية في شكل شامل.

كذلك، اعلن بومبيو ان الولايات المتحدة انهت "معاهدة الصداقة" التي وقعت العام 1955 مع إيران والتي استندت إليها محكمة العدل لتبرير قرارها، وقال "إنه قرار كان ينبغي، بصراحة، اتخاذه قبل 39 عاما" خلال الثورة الإسلامية في 1979 والتي افضت الى قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وتعليقاً على قرار واشنطن الغاء معاهدة الصداقة، كتب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على "تويتر": "اليوم، انسحبت الولايات المتحدة من معاهدة حقيقية بين الولايات المتحدة وايران بعدما أمرتها محكمة العدل الدولية بوقف انتهاك المعاهدة عبر فرضها عقوبات على الشعب الإيراني. نظام خارج عن القانون".

ويأتي القرار المفاجئ للمحكمة، أعلى هيئة قضائية لدى الامم المتحدة تتخذ من لاهاي مقرا لها، بعدما نظر القضاة في الشكوى المقدمة من لوقف العقوبات الاقتصادية التي اعاد فرضها في ايار/مايو الفائت بعد انسحابه من الاتفاق النووي المبرم بين ايران والقوى الكبرى في تموز/يوليو 2015.

وحكم القضاة بالاجماع بان العقوبات على بعض السلع تشكل انتهاكا "لمعاهدة الصداقة" المبرمة بين إيران والولايات المتحدة عام 1955.

وقال رئيس المحكمة القاضي عبد القوي أحمد يوسف إن "المحكمة توصلت بالاجماع الى أنه على الولايات المتحدة أن ترفع وعبر وسائل من اختيارها، كل عراقيل تفرضها الاجراءات التي أعلنت في 8 ايار/مايو 2018 على حرية تصدير أدوية ومواد طبية ومواد غذائية ومنتجات زراعية الى إيران".

واعتبرت المحكمة أن العقوبات على سلع "مطلوبة لاحتياجات انسانية قد تترك أثرا مدمرا خطيرا على صحة وأرواح أفراد في إيران".

ورأت أيضا ان العقوبات على قطع غيار الطائرات يمكن أن "تعرض سلامة الطيران المدني للخطر في ايران وكذلك أرواح مستخدميها".

ورحّبت وزارة الخارجية الإيرانية بقرار المحكمة باعتباره "إشارة واضحة" الى أن إيران "محقة".

وقالت الوزارة في بيان إن الحكم الذي أصدرته المحكمة "يظهر مجدداً أن الحكومة الأمريكية .. تصبح معزولة يوما بعد يوم".

بدوره، كتب محمد جواد ظريف على تويتر "فشل جديد لهذه الحكومة الأمريكية المدمنة على العقوبات، وانتصار القانون".

وكان ترمب فرض دفعة أولى من العقوبات على ايران في آب/اغسطس بعد انسحابه من الاتفاق النووي التاريخي المبرم بين ايران والقوى الكبرى والهادف لوقف طموحات ايران النووية، مثيرا استياء الحلفاء الاوروبيين. وهناك دفعة ثانية من العقوبات مرتقبة في تشرين الثاني/نوفمبر.

وتحكم محكمة العدل الدولية في خلافات بين الدول الاعضاء في الامم المتحدة، وقراراتها ملزمة لا يمكن الطعن بها لكن ليس هناك آلية لتطبيقها.

وسبق أن تجاهل البلدان أحكاما سابقا.

ففي العام 1986، تجاهلت واشنطن حكم المحكمة بانها خالفت القانون الدولي بدعم متمردي الكونترا المؤيدين للولايات المتحدة في الصراع في نيكاراغوا.

في المقابل، تجاهلت إيران حكما من المحكمة في العام 1980 قضى بإطلاق سراح رهائن محتجزين في السفارة الاميركية في أزمة استمرت 444 يوما. 

- "حرب نفسية"-

قبل صدور قرار المحكمة، اعتبر جواد ظريف ان العقوبات تعتبر شكلا من "حرب نفسية" تهدف الى تغيير النظام.

وطوال أربعة أيام من جلسات الاستماع في آب/اغسطس الماضي، اتهم محامو ايران واشنطن بانها "تخنق" اقتصاد الجمهورية الاسلامية.

وقرار الاربعاء هو بالواقع ضمن ما يسمى اجراءات موقتة قبل القرار النهائي حول هذه القضية الذي يمكن ان يستغرق عدة سنوات، كما يقول خبراء.

وكان الاتفاق النووي ابرم عام 2015 بين ايران والقوى الكبرى وتعهدت بموجبه طهران بعدم السعي لامتلاك السلاح النووي وبالسماح بدخول مفتشين دوليين الى أراضيها مقابل رفع العقوبات المفروضة عليها منذ أكثر من عشر سنوات.

لكن ترمب انسحب منه في أيار/مايو الماضي معتبرا ان الاموال التي تحصل عليها ايران من رفع العقوبات بموجب الاتفاق استخدمت لدعم انشطة "ارهاب" وصنع صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية.

ووعد الاوروبيون بالحفاظ على الاتفاق وأعلنوا إنشاء نظام مقايضة لمواصلة تجارتهم مع إيران والإفلات من العقوبات الأمريكية.

لكن رغم ذلك اتهمت فرنسا الثلاثاء وزارة الاستخبارات الايرانية بالتخطيط لاعتداء قرب باريس تم إحباطه، كان يستهدف في حزيران/يونيو الماضي تجمعا لمعارضين ايرانيين.

وتدهورت العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران كثيرا منذ انتخاب ترمب رئيسا في 2016 .

والقى الرئيسان الايراني حسن والأمريكي دونالد ترمب خطابين متواجهين في الامم المتحدة في ايلول/سبتمبر.

ورغم أن "معاهدة الصداقة والعلاقات الاقتصادية" المبرمة بين البلدين في 1955 فان إيران والولايات المتحدة لا تقيمان علاقات دبلوماسية منذ 1980.

أخبار ذات صلة

0 تعليق