فشل محادثات جنيف ينذر بتصعيد في حرب اليمن

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشنونا - AFP
 
اصطدم المسار السياسي للنزاع اليمني مرة أخرى بحائط مسدود بعد فشل عقد مشاورات في جنيف، ليتراجع الأمل بإنهاء الحرب الدامية في المدى المنظور، ما ينذر بتصعيد جديد في البلد الذي شهد في الـ24 ساعة الماضية أعمال عنف جديدة قتل فيها 84 حوثياً ومقاتلاً حكومياً.

وانتهت المفاوضات غير المباشرة السبت حتى قبل ان تبدأ بعدما رفض المتمردون في اللحظة الاخيرة التوجه الى جنيف من دون الحصول على ضمانات من الأمم المتحدة بالعودة سريعا الى العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرتهم.

وكان من المفترض أن ترعى الامم المتحدة في جنيف بدءا من الخميس الماضي أول مشاورات سياسية بين طرفي النزاع الرئيسيين، الحكومة والمتمردين، ما أعطى أملا بامكانية وضع النزاع على سكة الحل السياسي بعد سنوات من الحرب.

ويقول الباحث في شؤون الأمن والدفاع ألكسندر ميترسكي لوكالة فرانس برس إن الأسابيع المقبلة "قد تكون حرجة".

ويضيف الباحث المقيم في الإمارات العربية المتحدة "المحادثات السياسية لم تنطلق، وبالتالي لا يوجد مسار سياسي يمكن اللجوء اليه، ما يعني انه ستكون هناك قيود أقل لتصرفات الطرفين على الأرض".

ويسيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومناطق أخرى منذ أيلول/سبتمبر 2014. وتحاول القوات الحكومية استعادة الأراضي التي خسرتها بمساندة تحالف عسكري تقوده منذ آذار/مارس 2015.

وتقول الأمم المتحدة إن ثلاثة من بين كل أربعة يمنيين بحاجة لمساعدة غذائية، في وقت تهدد موجة جديدة من الكوليرا البلاد التي تفتقد لقطاع صحي فعّال دمرته الحرب.

من جهته، أعلن مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث السبت أنه سيسافر إلى مسقط وصنعاء خلال الأيام المقبلة لوضع الأسس لإجراء محادثات مستقبلية، ملمحا الى أنه قد يجري في البداية محادثات منفصلة مع الجانبين.

ويتابع غريفيث "سنشهد من دون شك تصعيدا عسكريا، وسيعمق فشل محادثات جنيف قناعة التحالف بقيادة السعودية بأن وحدها خسائر إضافية على الأرض من شأنها أن تدفع الحوثيين الى القيام بتنازلات".

وتؤكد التصريحات التي أدلى بها مساء السبت زعيم المتمردين عبد الملك الحوثي الانطباع حول التصعيد. فقد دعا في خطاب طويل حمل فيه التحالف مسؤولية فشل محادثات جنيف، أنصاره الى "الثبات والصمود" و"التصدي للعدوان".

وكان غريفيث بدأ جهود استئناف محادثات السلام بعدما أطلق التحالف في 13 حزيران/يونيو هجوما باتجاه ميناء مدينة الحديدة على البحر الاحمر، بقيادة الإمارات، الشريك الرئيسي في التحالف.

وتدخل عبر الميناء غالبية المساعدات والمواد التجارية والغذائية المرسلة إلى ملايين السكان. لكن التحالف يعتبر الميناء الخاضع لسيطرة المتمردين ممرا لتهريب الأسلحة ومهاجمة سفن في البحر الأحمر.

وفي مطلع تموز/يوليو، أعلنت الإمارات تعليق الهجوم على مدينة الحديدة لإفساح المجال أمام وساطة للأمم المتحدة، مطالبة بانسحاب الحوثيين من المدينة والميناء.

ومع فشل عقد مشاورات في جنيف، تتجه الأنظار مجددا الى مدينة الحديدة.

ويقول ميترسكي إن "العملية العسكرية باتجاه مدينة الحديدة لطرد الحوثيين منها قد تستأنف نظرا لانه لم يطرأ أي تغيير على المسار السياسي".

وخلال ال24 ساعة الماضية، قتل 84 عنصرا من القوات الموالية للحكومة اليمنية والمتمردين الحوثيين في معارك عنيفة في محيط مدينة الحديدة.

ورغم المعارك الجديدة في محيط مدينة الحديدة، ذكر مسؤولون عسكريون في القوات الحكومية ان هذه المعارك لا تعني استئناف الحملة، وإنما هدفها السيطرة على طريق رئيسي شرق المدينة يصل وسطها بمدينة صنعاء ومدن اخرى ويطلق عليه اسم طريق الكيلو 16.

لكن الهجوم على مدينة الحديدة يمثل معضلة بالنسبة الى التحالف العسكري كونه سيدفع نحو حرب شوارع قد تؤدي الى سقوط ضحايا من المدنيين.

0 تعليق