ترمب يلغي مساعدة بقيمة 25 مليون دولار لمستشفيات فلسطينية

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشنونا- أربيل

ألغى الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، يوم السبت، 8 أيلول 2018، مساعدة بقيمة 25 مليون دولار لمستشفيات فلسطينية في القدس الشرقية، في قرار وصفه الفلسطينيون بأنه "ابتزاز" سياسي.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية، لـ "وكالة فرانس برس" إن "الرئيس أمر بإعادة النظر في مساعدة أمريكية للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، لضمان أن تنفق هذه الأموال بما يتوافق مع المصالح الوطنية الأمريكية".

وتابع المتحدث "نتيجة لإعادة النظر التي أمر بها الرئيس سنخصص نحو 25 مليون دولار كانت مقررة لـ مستشفيات في القدس الشرقية لتمويل مشاريع ذات أولوية في أماكن أخرى".

ودانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية القرار الأمريكي، وأعلنت في بيان أن "هذا التصعيد الأمريكي الخطير وغير المبرر تجاوز لجميع الخطوط الحمراء، وعدوان مباشر على الشعب الفلسطيني بما في ذلك البعد الإنساني، حيث يهدد هذا القرار حياة الآلاف من المرضى الفلسطينيين وعائلاتهم، ويلقي إلى المجهول مستقبل آلاف العاملين في هذا القطاع ومصدر رزق أبنائهم".

وتابع بيان الخارجية الفلسطينية أن "هذا التصعيد الخطير" بات يستدعي "وقفة جدية في وجه هذا التغول والظلم الأمريكي الجائر على شعبنا وحقوقه، عبر الرفض العلني لسياسة الابتزاز والاملاءات الأمريكية".

ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" عن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي قولها إن "هذه الإجراءات اللاإنسانية تأتي في إطار سلسلة العقوبات التي تفرضها الإدارة الأمريكية على الشعب والقيادة الفلسطينية للضغط عليهم وإلزامهم للخضوع للإملاءات والصفقات الأمريكية-الإسرائيلية المشبوهة، الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية".

وشددت عشراوي على أن هذه الخطوة الأمريكية التي تطال مؤسسات خدماتية إنسانية ومؤسسات دولية بما فيها الأونروا، "تأتي في سياق الغطاء الأمريكي المالي والسياسي والعسكري الذي تمنحه لإسرائيل، وسياستها القائمة على التطهير العرقي والتهجير القسري وتهديد حياة أبناء شعبنا، بمن فيهم المرضى والعاملون في القطاعين الصحي والخدماتي"، بحسب الوكالة الفلسطينية.

بدورها دانت رئاسة الوزراء الفلسطينية القرار الأمريكي.

وقال المتحدث باسم الحكومة يوسف المحمود في بيان نشرته الوكالة الفلسطينية السبت "إن هذه الخطوة توضح المستوى الذي وصل اليه الانحياز الأميركي برئاسة للاحتلال الإسرائيلي، وهو لا يتوقف عند حدود الدفاع عنه، بل إلى حد القيام بمهامه".  

وشدد المحمود على أن خطوة الإدارة الأمريكية "مدفوعة بالوهم والخيال تحت عناوين باهتة وبائسة مثل الضغط لإجبار قيادة شعبنا على الموافقة على مقايضة الثوابت الوطنية بالأموال، وهذا وهم سخيف تزدريه وتستنكره القيادة".

وكانت الإدارة الأمريكية أعلنت سابقا وقف تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" بعد اسبوع من الغائها أكثر من 200 مليون دولار من المساعدات المخصّصة للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وبرر ترمب قراره بمحاولة دفع الفلسطينيين للعودة إلى المفاوضات.

وقال ترمب لمسؤولين يهود في واشنطن إن " تدفع لهم مبالغ مالية طائلة"، مضيفا متوجها للفلسطينيين "لن ندفع لكم قبل أن نبرم اتفاقا. لن ندفع ما لم نبرم اتفاقا".

وأضاف ترمب أن "عدم القدوم إلى طاولة (المفاوضات) ينم عن عدم احترام".

وقطعت السلطة الفلسطينية العلاقات مع واشنطن بعد اعتراف ترامب مطلع كانون الأول/ديسمبر بالقدس عاصمة لإسرائيل، ولا تعترف بأي وساطة تقوم بها واشنطن في عملية السلام.

واحتلت إسرائيل الشطر الشرقي من القدس وضمته عام 1967 ثم أعلنت العام 1980 القدس برمتها "عاصمة أبدية" لها في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي، في حين يرغب الفلسطينيون بجعل القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق