صاحب مطعم سوري يطعم الفقراء مجاناً في العاصمة اليمنية

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشنونا - أربيل

أيمن سيف مواطن سوري يقيم في اليمن عام 2006، ويقدم شطائر الفلافل مجاناً لغير القادرين على شراء الطعام في العاصمة صنعاء.
ويدير سيف مطعماً مزدحماً بالزوار في العاصمة اليمنية صنعاء، يسمى بـ"المعلم"، ويحاول أن يقدم شيئاً لـ"وطنه الثاني"، حيث يقوم "المعلم" بتوزيع شطائر الفلافل المجانية على الفقراء.

ويقول صاحب المطعم، أيمن سيف: "إذا لم يقدم المرء المساعدة في أوقات الحرب، فمتى سيقدمها؟".

ومع احتدام الصراع، يحتاج أكثر من 22 مليون شخص، أي 75 بالمئة من السكان، إلى نوع من المساعدة الإنسانية، إذ أن ما يقرب من 8.5 ملايين يمني معرضون لخطر المجاعة، وعليه فإن عمل سيف الخيري يعتبر بمثابة شريان حياة.

من جهته قال شاب قدم له المطعم وجبة مجانية: "لقد أعطوني شطيرةً مجاناً ولله الحمد، إنه مطعم جيد".

لكن سيف لم يسلم من الحرب التي تعصف بالبلاد منذ سنوات، فخلال العام الماضي تضرر المطعم بشدة جراء القتال الدائر في الشارع الذي يقع فيه.

اضطر المواطن السوري لإغلاق مطعمه لمدة شهر، وهو ما اعتبر نكسة حقيقية للفقراء الذين يعتمدون على المساعدات المجانية للبقاء على قيد الحياة.

ويضيف سيف أن "57 عاملاً، إلى جانب، ابنه حوصروا لمدة ثلاثة أيام داخل المبنى".

وقد أعاد بناء المطعم الآن ليصبح أكبر من ذي قبل، لكن الشيء الوحيد الذي لم يتغير، هو "الفلافل المجانية".

وفي هذا السياق أردف سيف قائلاً: "حين يقدم المرء المساعدة لشخص محتاج، يشعر بسعادة غامرة، ويقول المثل: مِن أسعدِ الناس مَن أسعدَ الناس".

ولا يبدو أن هذا العمل الخيري مضراً بأعمال سيف، إذ أن لديه خططاً لتوسيع مطعمه في المستقبل القريب.

ومنذ أكثر من 3 أعوام، يشهد اليمن حرباً طاحنة بين القوات الحكومية الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي، المسنودة بقوات التحالف العربي بقيادة من جهة، ومسلحي جماعة الحوثي من جهة أخرى، فيما خلفت الحرب أوضاعاً إنسانية وصحية صعبة، ودفعت الملايين إلى حافة المجاعة، حسب تقارير للأمم المتحدة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق