وزير الداخلية الألماني يعتزم الاستقالة من منصبه على خلفية أزمة الهجرة

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشنونا – أربيل

أعلن وزير الداخلية الألماني هورست سيهوفر أنه يعتزم الاستقالة من منصبه بسبب خلافه مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل على خلفية أزمة الهجرة، ما يثير شكوكاً حول مستقبل الائتلاف الحكومي.

وقالت مصادر مقربة من الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري لوكالة فرانس برس ان سيهوفر (68 عاما) ابدى نيته الاستقالة في اجتماع مغلق لحزبه في ميونيخ كان لا يزال مستمرا حتى وقت متأخر من ليل الأحد.

وينوي سيهوفر الاستقالة ايضا من رئاسة الحزب المسيحي الاجتماعي المشارك في الائتلاف الحكومي الهش الذي تم التوصل اليه اواخر اذار/مارس بعد مفاوضات شاقة مع الحزب الديموقراطي المسيحي بزعامة ميركل والحزب الاشتراكي الديموقراطي.

واشار أحد المصادر إلى أن سيهوفر "يريد الاستقالة من منصبه كوزير وكرئيس للحزب" لأنه يعتبر أنه "لا يحظى بالدعم" اللازم.

وأوضحت المصادر أن "مقربين من سيهوفر داخل الحزب يحاولون اقناعه بالعودة عن قراره الاستقالة من منصبه".

ولاحقا قال سيهوفر في مؤتمر صحافي ليل الاحد الاثنين انه في مواجهة المأزق الحاصل عرَض تقديم استقالته من المنصبين اللذين يتولاهما على أن يُنفذ قراره هذا في غضون ثلاثة أيام. 

وفي حال حصول الاستقالة لم يتضح ما سيكون وقعها على مستقبل الحكومة الالمانية.

والسؤال المطروح هو ما اذا كان الحزب المسيحي الاجتماعي ينوي البقاء ضمن الائتلاف الحاكم بعد استقالة سيهوفر او الخروج منه ما من شأنه حرمان المستشارة من الغالبية في واغراق البلاد في ازمة سياسية كبرى.

وقد يلجأ الحزب البافاري، الذي يواجه قريبا حزب "البديل من اجل المانيا" اليميني المتطرف في انتخابات محلية، الى استبدال سيهوفر الذي تدهورت علاقاته بالمستشارة بشخصية قادرة على التفاوض مع ميركل من اجل التوصل الى تسوية في ملف الهجرة.

والنزاع يتعلق بكيفية التصدي لتدفق المهاجرين المسجلين في دول اخرى من الاتحاد الاوروبي الى المانيا.

ويريد سيهوفر اعادة طالبي اللجوء المسجلين عند الحدود، وهو ما ترفضه ميركل خشية "تمدده" الى كل الدول الاوروبية.

ونالت المستشارة الالمانية دعم شخصيات بارزة في الحزب الديموقراطي المسيحي، فقد حذر رئيس الوزراء في ولاية هيسن فولكر بوفيير من أنه سيكون من "غير المستحسن اتخاذ إجراءات وطنية بدون التشاور مع الآخرين".

أخبار ذات صلة

0 تعليق