لماذا لم تعلق صور ترمب ونائبه في مكاتب الحكومة الفيدرالية حتى الآن؟

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشنونا – أربيل

رغم مرور 9 أشهر على توليه رسمياً منصب الرئيس، إلا أنه حتى الآن مازالت صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ونائبه مايك بنس غائبة عن آلاف مباني المحاكم الفيدرالية، والمختبرات، والمنشآت العسكرية، وموانئ دخول البلاد، وأجنحة المكاتب، والممرات، وسفارات الولايات المُتحدة الأميركية بالخارج.

وقالت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية 11 سبتمبر/أيلول لقد تُرِكت مسامير تعليق الصور خاوية عندما أنزل العاملون في تلك المؤسسات الصور الرسمية للرئيس السابق باراك أوباما، ونائبه جو بايدن، في 20 يناير/كانون الثاني. ومنذ ذلك الحين؛ ظل العاملون الفيدراليون والزوار المارّون عبر الردهات في حيرة بشأن الصور المفقودة، مُتسائلين لماذا لم تظهر الإشارة المعتادة إلى انتقال السلطة الرسمي حتى الآن.

ويبدو أن مسألة التغيير متعثّرة ببعض عراقيل الروتين والغموض.

فقد طلبت الوكالات الفيدرالية صور قائدهم الجديد منذ أشهر. ولكنهم قالوا إنهم في انتظار مكتب النشر الحكومي، المنوط به طباعة الصور الرسمية، ليُرسِلها كي توزَّع من قِبل إدارة الخدمات العامة، التي تمتلك أو تؤجِّر نحو 9600 مبنى فيدرالي في جميع أنحاء البلاد.

أما مكتب النشر الحكومي، فيقول إنه لم يستقبل بعد الصور من البيت الأبيض، ويقول البيت الأبيض إن الرئيس ونائب الرئيس لم يُقررا بعد متى سيجلسان من أجل هذا النوع من الصور عالية الجودة التي ينشرها مكتب النشر الحكومي، مُستمراً في اتباع تقاليد صور الرؤساء التي بدأت في أعقاب الحرب الأهلية، كما تقول الصحيفة الأميركية.

ويقول المتحدّث الرسمي باسم المكتب، غاري سومرست، في رسالة بريد إلكتروني إن "مكتب النشر الحكومي مُستعد لطبع صور الرئيس ونائب الرئيس من أجل الاستخدام الرسمي في المرافق الفيدرالية، وسنفعل ذلك بمجرّد أن تُقدّم لنا ملفّات الصور الرسمية".

وأضاف قائلاً "أنا ليس لديّ جدول زمني بشأن توقيت إرسال مكتب النشر الحكومي تلك الملفات من البيت الأبيض"

ويعد غياب الصور الرسمية من كل مكان محيّراً بالنسبة للبعض، بالنظر إلى أن شهرة الرئيس التنفيذي كانت مدفوعة بتلفزيون الواقع وأنه لم يكن أبداً متردداً في الترويج لصوره في أي وقت مضى.

وكانت بعض الوكالات مصممة على عرض صور الرئيس ترمب التي حسّنوها، إذ حمّلوا بعض الصور التي ظهر فيها الرئيس عابس الوجه -ويقول البعض إنها لم تكن محسّنة- من الموقع الإلكتروني للبيت الأبيض.

ويقول دوغلاس برينكلي، وهو مؤرخ رئاسي يدرِّس في جامعة رايس الأميركية وكان مُنتقداً لترمب "كنتم تظنون أن ترمب يريد نشر صورته في كافة أنحاء المباني الفيدرالية".

ويشار إلى أن صورة أوباما قد عُلِقت في الشهر الثالث من تولّيه المنصب في عام 2009، وطبع مكتب النشر الحكومي أكثر من 130.000 صورة له بثلاثة قياسات. وحوّل العاملون الصورة الرقمية من الكمبيوتر إلى لوحة طباعة، ثم إلى واحدٍ من مكابس الألوان الأربعة بمكتب النشر في نهاية المطاف.

وبحسب ما أوردت وكالة أنباء أسوشيتد برس؛ فإن صورة الرئيس بيل كلينتون الرسمية قد عُلِقت في يونيو/حزيران 1993.

وقالت المتحدّثة باسم البيت الأبيض، ليندساي والترز، في بيان إن "جميع الوكالات التي طلبت صورة الرئيس قد تلقّت صورةً لتُعرض، ومازلنا بصدد إعداد الصورة الرسمية، وبمجرّد أن يتم إنتاجها سيوزّعها مكتب البيت الأبيض على جميع الوكالات الأخرى".

وقالت والترز إن الوكالات قد تطلب أيضاً نسخةً من تلك الصورة، مثلما فعلت مكاتب الجمارك ومرافق حماية حدود .

ومع ذلك، مازالت صورة الرئيس غائبة عن معظم الوكالات، حتّى في الشكل الذي يتم تحميله إلكترونياً، لا سيّما عن وزارة الخارجية، ووزارة الطاقة، ووزارة الإسكان والتنمية الحضرية، على سبيل المثال لا الحصر.

تقليد يحمل أهمية عميقة

ويقول خبراء إن ذلك التقليد مازال يحمل أهمية عميقة؛ إذ يقول ماكس ستير، الرئيس والمدير التنفيذي للشراكة غير الربحية للخدمة العامة "إن الأمر ليس فقط اعترافاً بأن الرئيس هو قائد البلد بل إنه اعتراف بزعيم الحكومة أيضاً". وأضاف أن "أحد جوانب ذلك هو أن يتجلّى بشكل مادي في المباني"، بحسب الصحيفة الأميركية.

أمّا مايكل بيشلوس، وهو مؤرخ رئاسي آخر، فيرى أن الإدارة قد تحتفظ بالصور المؤقتة في موضعها كانعكاس لرؤية ترمب للبيروقراطية، إذ قال إن "هذا الفعل يقصد به، على نحو متعمّد أو لا، نقل السلطة إلى رئيس إقالات من حكومته الفيدرالية".

وأضاف "إذا نظرت إلى الصور الرئاسية الرسمية خلال النصف قرن الماضي، تجد التعبير المرئي لكل منهم هو الابتسامة أو اللطف على الأقل"، وتابع - متحدّثاً عن ترمب: "لدى هذا الشخص نظرة شرسة جداً، كما لو أنه يريد التأكد من أن العالم يعرف أنه رجل قاس جداً".

ولا يقتصر اختفاء الصورة على رئيس الولايات المتحدة، إذ أن صور العديد من أمناء مجلس الوزراء غائبة أيضاً، وهذا لأنهم -على ما يبدو- لا يريدون أن يسبقوا الرئيس.

فبينما تُعلّق الصورة ذات الإطار لمدير وكالة حماية البيئة سكوت برويت في المقر الرئيسي للوكالة في واشنطن، لا توجد صورة للوزير بن كارسون في مقر وزارة الإسكان والتطوير الحضري، أو وزير الخارجية ريكس تيلرسون في الردهة الرسمية لوزارة الخارجية المكللة بأعلام العالم.

وقال مكتب النشر إنه "بمجرّد أن تتاح صور البيت الأبيض الرسمية للرئيس ونائب الرئيس، ستوزّع وزارة الخارجية صور البيت الأبيض وستبعث بالصور الرسمية لوزير الخارجية أيضاً إلى الخارج".

وتعد الجدران الشاغرة تناقضاً صارخاً لما جرى مع أسلاف تيلرسون، جون كيري وهيلاري كلينتون اللذين كانت صورهما التي تحيي الدبلوماسيين الأجانب وكبار الشخصيات تغطّي الممرات.

وظهرت صورة وزير الداخلية رايان زينك في أغسطس/آب، جنباً إلى جنب مع صورة عابسة الوجه لترمب. وظهرت الصورة نفسها كذلك في مقر وزارة الدفاع الأميركية في البنتاغون، بحسب واشنطن بوست.

وفي فبراير/شباط؛ غابت مسألة الصورة المفقودة عن عضو الكونغرس بولاية فلوريدا، وهو محارب مخضرم ذو إعاقة وقد استاء عندما زار مستشفى وزارة شؤون المحاربين القدامى في ويست بالم بيتش من أجل موعد طبّي. وتواصل معه بعض ناخبيه للشكوى من أن المستشفى لا يعلّق صور الرئيس ولا الوزير الجديد.

وساعد بريان ماست في تعليق صورهم، ولكن طاقم العمل هناك قد أزالها لاحقاً، على ما يبدو بسبب القلق من أنها ليست رسمية.

وأمر وزير شؤون المحاربين القدامى، ديفيد شولكن، على الفور 1500 مستشفى وعيادة في نظام الوكالة الواسع أن تُحمِّل صورة الرئيس المنشورة على الموقع، وأن تطبعها وتعلقها (إلى جانب صورة شولكن).

وقالت تعليمات شولكين إنه "على الرغم من أن منشآتنا تتبع البرتوكول الصحيح بعدم تعليق صورة، ندرك أن الأمر الأكثر أهمية هو عرض تلك الصور المؤقتة لإظهار سلسلة واضحة من القيادة والاحترام لمحاربينا القدامى".

 

أخبار ذات صلة

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، السبت، أن بلاده تدعم الرئيس السوري، بشار الأسد، لتجنب تكرار مصير العراق وليبيا في سوريا. وقال لافروف، خلال مقابلة خاصة مع قناة “RT” أجراها الإعلامي الأمريكي المشهور، لاري كينغ، ردا على سؤال دعم روسيا للرئيس السوري، بشار الأسد: “أعتقد أنه يجب أن نكون واقعيين وأن نبدي المسؤولية، وخاصة في مجال الأمن في العالم وفي بلداننا والتعاون الذي يخلق ظروفا ملائمة لذلك والتي يشعر فيها شعبنا بأنه في مأمن”. وأضاف، “لنتذكر ماضي هذه المنطقة، صدام حسين كان ديكتاتورا، معمر القذافي كان ديكتاتورا، لكن دعونا نقارن معاناة شعبي العراق وليبيا خلال فترة سلطة هذين الحاكمين مع ما يحدث في هاتين الدولتين الآن، بعد التدخلات العسكرية التي نفذتها قوات الولايات المتحدة والناتو انتهاكا للقوانين الدولية، أعتقد أن عدد القتلى والجرحى والأشخاص الذين كانوا مضطرين إلى الفرار من وطنهم أكبر بعدة مئات الآلاف من المتضررين بالنظامين المذكورين”. وتابع، “يمكن قول الشيء ذاته بشأن سوريا، وهؤلاء الذين دمروا العراق وليبيا يحاولون اليوم حث المجتمع الدولي على مشاركة المسؤولية عن حل أزمة المهاجرين، ولم يستخلصوا أي استنتاجات وقرروا تكرار حالة مشابهة في سوريا”. ولفت لافروف إلى أن “عددا كبيرا من المحللين يعتقدون أن الولايات المتحدة لديها مصلحة في الحفاظ على الفوضى في الشرق الأوسط من أجل خلق إمكانية للصيد في الماء العكر”، مشيرا إلى أن “واشنطن تسعى لتحقيق هذا الهدف، لكن الحقائق، التي يمكن أن نتابعها حاليا، تؤكد بوضوح أن هذا ما يجري حقا”.

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، السبت، أن بلاده تدعم الرئيس السوري، بشار الأسد، لتجنب تكرار مصير العراق وليبيا في سوريا. وقال لافروف، خلال مقابلة خاصة مع قناة “RT” أجراها الإعلامي الأمريكي المشهور، لاري كينغ، ردا على سؤال دعم روسيا للرئيس السوري، بشار الأسد: “أعتقد أنه يجب أن نكون واقعيين وأن نبدي المسؤولية، وخاصة في مجال الأمن في العالم وفي بلداننا والتعاون الذي يخلق ظروفا ملائمة لذلك والتي يشعر فيها شعبنا بأنه في مأمن”. وأضاف، “لنتذكر ماضي هذه المنطقة، صدام حسين كان ديكتاتورا، معمر القذافي كان ديكتاتورا، لكن دعونا نقارن معاناة شعبي العراق وليبيا خلال فترة سلطة هذين الحاكمين مع ما يحدث في هاتين الدولتين الآن، بعد التدخلات العسكرية التي نفذتها قوات الولايات المتحدة والناتو انتهاكا للقوانين الدولية، أعتقد أن عدد القتلى والجرحى والأشخاص الذين كانوا مضطرين إلى الفرار من وطنهم أكبر بعدة مئات الآلاف من المتضررين بالنظامين المذكورين”. وتابع، “يمكن قول الشيء ذاته بشأن سوريا، وهؤلاء الذين دمروا العراق وليبيا يحاولون اليوم حث المجتمع الدولي على مشاركة المسؤولية عن حل أزمة المهاجرين، ولم يستخلصوا أي استنتاجات وقرروا تكرار حالة مشابهة في سوريا”. ولفت لافروف إلى أن “عددا كبيرا من المحللين يعتقدون أن الولايات المتحدة لديها مصلحة في الحفاظ على الفوضى في الشرق الأوسط من أجل خلق إمكانية للصيد في الماء العكر”، مشيرا إلى أن “واشنطن تسعى لتحقيق هذا الهدف، لكن الحقائق، التي يمكن أن نتابعها حاليا، تؤكد بوضوح أن هذا ما يجري حقا”.

0 تعليق