سنابلُ الحسين

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشنونا/

أجود مجبل لكَ الأرضُ كَرّاسةً ، كَمْ رسمْتَ لنا فوق أسوارِها قمرا لكَ الليلُ ، فِضَّةَ أسمائنا مُضَمَّخَةً بفُتاتِ الكرى وحيداً سِوى مِن رذاذِ النجومِ يرُافقُ عينيكَ عند السُّرى لكَ القلبُ مُكتنِزاً بالهُبوبِ إذا قَرّرَ الطينُ أن يَكْبَرا لكَ الماءُ مَوعدَ عِشقٍ قديمٍ أَضَأْتَ سَجاياهُ حتى جرى أوى الأرجوانُ الوريقُ إليكَ وأعطاكَ مِن برقِه أنهُرا وأثقلَكَ القاتمونَ بُكاءً وما فَقِهوا ورْدَكَ الأحمرا يمُرُّ الربيعُ بآثامِهم قطيعاً من الشجرِ المُفترى وعُشباً تَبوَّأهُ القاحلونَ فلمْ يَكتشـــــــــــــــــــــفْ وقتَــــــــــــه الأخضرا هُنا جَرَّةُ العمْرِ مَولايَ عطشى يكادُ بها الحُلْمُ أنْ يُكسَرا فكَم ثقَّبَتها الحروبُ وأقعى بها الماءُ مُنجرِداً مُقفِرا وُمنذ ُتَفَرُّطِكَ اللؤلؤيِّ على لحظةٍ تُشبِهُ المطرا وأنتَ تُحرِّضُ زَهرَ النشوبِ وتُومِىءُ للغيمِ كي يجهرا ورَغْمَ احتشادِ المُسوخِ عليكَ رأيتَ مِن الغدِ ما لا يُرى فكنتَ دماً لا يُجيدُ الغيابَ ولمْ ينتسِبْ مَرَّةً للثرى ولكنَّهُ الشغَفُ الكَوكبيُّ إلى كلِّ عاصفةٍ أبحرا تَجوبُ الأساطيرَ تبحثُ عن قمحةٍ أعلنَتْ حزنَها بيدرا طرقْتَ على الضوءِ باباً وألقَيتَ بِبِرْكةِ تأريخِنا حجَرا وشاهدْتَ كيف الفراشاتُ تبدأُ نحو حرائقِها سَفَرا ومُنذُ احتفاءِ القَبابرِ بالصيفِ والبِيدُ كانتْ لنا دفترا كَتبْنا به أُخرَياتِ الشبابيكِ ، تَغريبةَ الريحِ والسهَرا وحِينَ أضعْنا البلادَ وجدْناكَ بأعماقِنا وطناً مُضْمَرا وسِرْبَ غيومٍ وراءَ الفراتِ يعودُ لها الماءُ مُستغفِرا سلامٌ لأولى خُطاكَ على الرملِ للآنَ تَستدرِجُ الشجرا سلامٌ لوجهٍ تَضَوَّعَ حتى تلاقَتْ على جانبيهِ القُرى

أخبار ذات صلة

0 تعليق