بمشاركة الفيلم العراقي {الساعة الخامسة} انطلاق مهرجان بيروت الدولي للسينما

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشنونا/

بيروت حسن جوان

احدى مزايا مهرجان بيروت السينمائي الدولي، الذي انطلق بتحية الى المخرج الراحل عباس كياروستمي،  للفترة من الرابع من الشهر الجاري ويستمر لغاية الثاني عشر منه، انه مهرجان يعنى كثيرا بالراهنية من قضايا منطقتنا الشرق أوسطية مع محيطها الفاعل في العالم.

تكاد تكون ثيمات الأفلام المشاركة عبر أيامه التي تنتقل في ارجاء بيروت وصالات عرضها المعتادة لاستضافة هذه الحدث السنوي، تشكل استمرارا مواكبا وحيويا في مرافقة كل ما يجري من حوادث ومتغيرات وظواهر اجتماعية وسياسية حاضرة وفاعلة، وقريبة جدا من هموم مواطني المنطقة اليومية. هذا العام، انطلقت فعاليات المهرجان في دورته السابعة قبل أيام، بمجموعة من الأفلام الروائية والوثائقية كان ان تصدرت بليلة افتتاحية لفيلم الارجنتيني سانتياغو ميتري «سلسلة القمم» الذي يعالج التناقضات المجتمعية مع القرار السياسي  وما يتداخل معها من قضايا الفساد في بلدان العالم وخصوصا مكان انتاج هذا الفيلم ومحيطها من دول أمريكا اللاتينية. لكن هذه المسافة ليست ببعيدة عن مثيلاتها من البلدان الشرق أوسطية من حيث التركيبة الاجتماعية والحراكات السياسية التي لا تهدأ. لذلك نجد معالجات الأفلام العربية المعروضة لا تبتعد كثيرا عن ذات المحركات التي تعاني من مشاكل الهجرة والفساد والاقتتال، في بيئة لم يكتب لها ولمواطنيها الاستقرار منذ عقود. فيما ركزت أفلام الدورة السابقة من مهرجان بيروت حول قضايا ساخنة اجتاحت منطقتنا مثل الإرهاب والنزوح وتداخل هذه الظاهرة بين السياسة والإسلام وتدمير المدن والتهجير، تناولت مشاركات هذا العام مستجدات هذا الملف المعقد وتطوراته، وما نشأ عنها من تغيرات ديموغرافية وإنسانية، وهجرات ونزوح، وقصص شخصية تلخص ما يدور في هذا التنور الشرق اوسطي الكبير. ومن ابرز الاسهامات الفيلمية هذه السنة وضمن حقل البانوراما ادرج الفيلم الوثائقي «تحقيق في الجنة» للمخرج الجزائري مرزاق علواش، وهو فيلم يتحدث عن مجموعة شباب يجرون تحقيقا بين فئة الشباب، حول سبب انتشار التطرف في بين صفوفهم، ودوافع التحاق الشباب الى جهات إرهابية بغاية القتال والموت والذهاب الى الجنة!. العراقي ايمن الشطري يشترك بفئة أفلام « جبهة الرفض» بفيلمة «الساعة الخامسة» وهو فيلم يحكي قصة شاب انتحاري ينوي تفجير نفسه وسط جموع الناس، وما يجري بينه وبين نفسه من مونولوج داخلي في الطريق الى تنفيذ عمليته الإرهابية، حيث يراجع ما تم تلقينه إياه من أفكار ويبدأ في إعادة النظر في لحظة فاصلة من حياته وحياة الاخرين الذين ينوي تنفيذ عمله الإرهابي ضدهم. كما يشارك في نفس الفئة فيلم «الان» للمخرج محمد جوري وهو معالجة للنازحين الكرد من باتجاه شمال . هذا وقد ضم المنهاج أفلاما من كل من استراليا والسويد وتركيا وايران والأرجنتين وسوريا وبريطانيا وغيرها. كما يضم لجنة تحكيم عالمية من خبراء دوليين متخصصين وضيوف من انحاء عالم الفن السابع.

أخبار ذات صلة

0 تعليق