عن نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم 2017-2018

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشنونا/

خرج المصري محمد صلاح مصابا وأبكى الملايين، ليفتح الباب امام ريال مدريد الإسباني للفوز على ليفربول الإنكليزي وحارسه «الكارثي» الألماني لوريس كاريوس 3-1، واحراز لقبه الثالث تواليا والـ13 في تاريخه في دوري ابطال اوروبا لكرة القدم في كييف.
وسقط صلاح، أفضل لاعب افريقي وفي الدوري الإنكليزي، على ارض الملعب بعد تدخل وحشي من مدافع «ريال» سيرخيو راموس عندما كانت النتيجة تشير الى التعادل السلبي، ورغم دخول الجهاز الطبي لاسعاف كتفه المصاب، إلّا انه استمر لثوان قليلة قبل ان يخرج باكيا بعد نصف ساعة على البداية.
وتأخر ليفربول بهدية وخطيئة من حارسه كاريوس الى الفرنسي كريم بنزيمة (51)، ورغم معادلة ليفربول عبر السنغالي ساديو ماني (55)، فقد منح البديل الويلزي «الملكي» التقدم بأكروباتية (64)، قبل ان يقدم له كاريوس هدية غريبة الاطوار في نهاية اللقاء (83).
وعزّز «الملكي» رقمه القياسي محرزا لقبه الـ 13 والرابع في آخر 5 سنوات بعد 2014 و2016 و2017، فيما تجمد رصيد ليفريول عند 5 القاب آخرها في 2005.
ونجح «ريال»، الذي خاض النهائي الـ16، في أن يصبح رابع من يتوّج لثلاثة مواسم متتالية بعد انجازه بين 1956 و1960، ثم اياكس الهولندي (1971-1973) وبايرن ميونيخ الألماني (1974-1976).
واصبح مدربه الفرنسي زين الدين زيدان (45 عاما)، المتوّج مع ريال مدريد باللقب كلاعب في 2002، اول مدرب يحرز اللقب 3 مرات تواليا «هاتريك»، كما عادل انجاز الإيطالي كارلو انشيلوتي (مع ميلان الإيطالي 2003 و2007، وريال 2014) والإنكليزي بوب بايسلي (ليفربول 1977 و1978 و1981).
وقال بعد المباراة: «هذه لحظة تاريخية. عانينا كثيرا هذا الموسم، لكن في آخر مباراة من الموسم كان مذهلا الفوز بهذه الطريقة واللعب بهذه الجمالية في الشوط الثاني». وتابع: «الفوز باللقب ثلاث مرات تواليا لحظة تاريخية، ان تعيش هذا الشيء يعتبر امرا مجنونا. مع فريق مماثل نستطيع الذهاب بعيدا لكن الفوز بثلاثة القاب تواليا، امر مجنون بلا شك»، وختم: «يجب ان نستغل اللحظة ونفكر بما ما قام به اللاعبون».
وهذه الخسارة الثالثة في النهائي لليفربول بعد 1985 و2007، ليفشل مدربه الألماني يورغن كلوب في أن يتخلص من لعنة المباريات النهائية التي سقط فيها كمدرب في 6 مناسبات.
لكن الحدث الصدمة في المباراة تمثل في خروج صلاح مصابا بترقوة كتفه، بعدما اسقطه راموس متعمدا.
وقدم صلاح (25 عاما) موسما رائعا سجل خلاله 44 هدفا في المسابقات كافة، وأصبح أول لاعب في تاريخ ليفربول يسجل 10 أهداف في موسم واحد في دوري الأبطال. وأظهرت اللقطات التلفزيونية لما بعد نهاية المباراة، خروج صلاح من غرف تبديل الملابس وقد ربط كتفه اليسرى.
وكان كلوب قال لقناة «بي تي» البريطانية حول امكانية غياب صلاح عن مونديال 2018: «نعم. هذا لا يصدق. هناك امر ما في الكتف او عظمة الترقوة. هو في المستشفى ويخضع لفحوص بالاشعة. الامور لا تبدو جيدة»، وتابع: «خسرنا لاعبا مهما وربما منتخب خسر لاعبا مهما في كأس العالم». وانتقد كلوب تدخل راموس العنيف، وقال: «بالنسبة الي كان التدخل قاسيا ويشبه الى حد بعيد المصارعة».
واعتبر بأن خروج صلاح كان نقطة التحوّل، وقال: «بالطبع، كانت لحظة مهمّة. الصدمة لدى صلاح كانت واضحة».
اما النجم المصري السابق محمد ابوتريكة، فقال في تحليله للمباراة على شبكة «بي ان سبورتس» القطرية: «هذه جريمة، تعمد راموس مسك صلاح بذراعه والحكم (الصربي ميلوراد مازيتش) القريب من الحادثة لم يحتسب شيئا».

شكوك «برتغالية»
في المقابل، أثار النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو الشكوك حول مستقبله مع ريال مدريد بعد تصريحات مثيرة اطلقها بعد تتويج فريقه.
وفاجأ رونالدو (33 عاما) الجميع بقوله بعد المباراة: «كان الامر جيدا اللعب في صفوف ريال مدريد. سأتحدث في الايام المقبلة لكي اعطي جوابا لانصار الفريق». واضاف: «المهم كان الفوز، يجب مواصلة القيام بذلك. هل سيحدث ذلك وانا على رأس هذا المشروع ؟ سنحاول استغلال هذه اللحظة لكنني سأتحدث في الايام القليلة لأعطي جوابا لانصار النادي».
وتابع: «كان اللعب لهذا النادي جيدا. في هذه اللحظات، مستقبل اي لاعب ليس مهما. لكن انا لا اقول بأنني سأغادر حتما. سترون».
وأوضح: «على اي حال، من هو هداف دوري ابطال اوروبا مرة جديدة؟ اعتقد بأن دوري الابطال يجب ان تغير اسمها وتصبح دوري ابطال (سي ار 7)، في اشارة الى اول حرفين من اسمه ورقم القميص الذي يحمله».
معلوم ان «الدون» هو الهدف التاريخي لدوري الأبطال برصيد 121 هدفا (منها هدف في الأدوار التمهيدية).
واضاف رونالدو: «لقد احرزت اللقب القاري خمس مرات، وانا افضل هداف، لا استطيع ان اكون حزينا».
وما ان افرغ رونالدو من حديثه، حتى رد زيدان وراموس، على تلميحاته بالرحيل، وطالباه بالبقاء.
وقال زيدان: «كريستيانو يجب أن يستمر في الأحوال كافة. سنرى ما سيحدث في الفترة المقبلة. لكن بالنسبة لي هو يجب أن يستمر».
كما طلب راموس أيضا، من زميله البقاء. لكنه في الوقت ذاته أكد أنه ينبغي عليه توضيح ما يريده.
وقال: «أنا متأكد أن كريستيانو سيتحدث في نهاية الموسم. إذا كان هناك أي شيء وراء ما قاله فيجب عليه توضيح الأمور»، وأردف: «كريستيانو عنصر مهم في الفريق، وهو يحب أن يحظى بالحب وكلنا نريده أن يستمر معنا ولن يجد مكانا أفضل من هذا وهو نجمنا الأول».

أسف… واعتذار
أقرّ حارس ليفربول الإنكليزي، الألماني لوريس كاريوس، الذي ارتكب خطأين كارثيين في نهائي دوري أبطال اوروبا، بأنه لا يعرف ماذا حدث.
وقال: «أعتذر بشدة لزملائي. حاولوا الشد من أزري داخل غرف الملابس، لكني أعتذر لهم كثيرا».
وبكى كاريوس بشدة بعد انتهاء المباراة، وتوجّه إلى جمهور فريقه للاعتذار منه.
وقال: «لا أشعر بأي شيء حاليا، تسببت في خسارة فريقي وأشعر بالأسف، أعتذر للجميع، لأن الأخطاء كلّفت غاليا».
وأضاف: «أشعر بالأسف للفريق. خذلته، إنه أمر صعب لكن هكذا هي حياة الحارس، يجب أن ترفع رأسك مجدّدا».
وعندما سئل عن الأجواء في غرفة الملابس قال: «حاول الجميع مواساتي، لكن الصمت عمّ لأن الكل كان محبطا، سنحتاج لبعض الوقت للنسيان».
وعن الهدف الثالث، قال: «الكرة تحرّكت قليلا، حاولت التقاطها، ربما توجّب عليّ القيام بتصدّ أكثر أمانا وإبعادها بدلا من محاولة الإمساك بها، أسأت تقديرها ودخلت».

 
إحصائيات وأرقام
● بات ريال مدريد الإسباني أول فريق يفوز باللقب ثلاث مرات متتالية منذ انطلاق دوري أبطال أوروبا بصيغتها الحالية.
● قبل تحول كأس أوروبا إلى دوري الأبطال في 1992، توّج «ريال» باللقب 5 مرات متتالية (1956-1960)، كما أحرز أياكس أمستردام الهولندي وبايرن ميونيخ الألماني اللقب 3 مرات متتالية في سبعينات القرن الماضي.
● مدرب ريال مدريد، الفرنسي زين الدين زيدان، بات أول مدرب يتوج باللقب الأوروبي، تحت المسمى الجديد، ثلاث مرات متتالية.
● أصبح نجم ريال مدريد، البرتغالي كريستيانو رونالدو أول لاعب يحرز لقب دوري الأبطال «بالمسمى الحالي» 5 مرات (4 مع ريال مدريد ومرة مع مانشستر يونايتد الإنكليزي 2008).
● يحمل لاعب ريال مدري السابق فرانشيسكو «باكو» خينتو الرقم القياسي في عدد مرات إحراز اللقب في حقبة ما قبل دوري الأبطال برصيد 6 مرات.
● فازت الأندية الإسبانية في آخر سبع مباريات نهائية على الأندية الإنكليزية في بطولتي دوري الأبطال والدوري الأوروبي «يوروبا ليغ».
● خسر مدرب ليفربول الإنكليزي، الألماني يورغن كلوب المباراة النهائية السادسة على التوالي في مسيرته. وفاز كلوب مع بوروسيا دورتموند في نهائي كأس ألمانيا 2012، ثم خسر نهائي دوري الأبطال 2013 أمام بايرن ميونيخ، ثم نهائي كأس ألمانيا 2014 أمام الفريق ذاته، إضافة إلى نهائي كأس ألمانيا 2015 أمام فولفسبورغ.
وبعد تدريب ليفربول خسر نهائي كأس الرابطة الإنكليزية 2016 أمام مانشستر سيتي بركلات الترجيح، وفي الموسم ذاته، خسر نهائي الدوري الأوروبي أمام إشبيلية الإسباني، قبل أن يسقط أمام ريال مدريد في نهائي دوري الأبطال في كييف.

أخبار ذات صلة

0 تعليق