أرادوا أن يظهروه بصورة البطل فانكشفت لعبتهم.. تفاصيل مقتل نجل البغدادي

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشنونا/

هافنغتون بوست   مرتدياً الزي الأفغاني، وراسماً على وجهه ابتسامة خفيفة وعلى كتفه بندقية كلاشينكوف روسية الصنع، هكذا ظهر حذيفة البدري نجل زعيم تنظيم أبو بكر البغدادي، في صورة انتشرت له مع بضع كلمات تنعى وفاته، إثر عملية وُصفت بـ»الانغماسية» قادها ضد قوات النظام السوري والقوات الروسية في حمص وسط .
وتقول التفاصيل التي نشرتها وكالة «أعماق» الناطقة باسم التنظيم، مساء الإثنين 3 تموز، ضمن بيان حمل عنوان «قوافل الشهداء»، نُشر عبر تطبيق تلغرام، إن «نجل الخليفة قُتل منغمساً في النصيرية والروس والمحطة الحرارية بولاية حمص». و»النصيرية» هو المصطلح الذي يستخدمه التنظيم في الإشارة إلى الطائفة العلوية، التي ينتمي إليها الرئيس بشار الأسد.
هل نجل البغدادي مؤهل ليكون ضمن الانغماسيين؟
تعد الفرق الانغماسية لدى التنظيمات الجهادية من أقوى الأقسام العسكرية وأهمها، حيث تضم أهم العناصر المخلصة وأشدها بأساً، إضافة إلى استعدادهم للموت في سبيل التنظيم، كما يخضع الانغماسيون لتدريبات خاصة، لكنها قاسية وصعبة.
الانغماسيون هم الذين يبدأ التنظيم بهم معاركه، حيث ينطلقون في الأمام للاشتباك مع خصومهم وفتح الطريق أمام دخول باقي القوات، مستخدمين جميع الطرق، منها الرشاشات والقنابل، أو الحزام الناسف لتفجير أنفسهم في حال عجزهم عن الوصول إلى النقطة المطلوبة.
ووصف خالد -وهو أحد العناصر السابقين في الجيش السوري الحر- الانغماسيين بـ»الأشباح»، وقال: «عند فترات الحراسة الليلية كنا جميعاً نخشى هؤلاء الأشباح.. إنهم ينقضّون على خصومهم مثل لمح البصر».
وأضاف أنه يستبعد أن يكون نجل البغدادي من الانغماسيين، وأشار إلى أن بنيته وعمره (كما يظهر في الصورة) لا يساعدانه ليكون أحد هؤلاء.
وأكدت الاستخبارات العراقية في بيانٍ، الأربعاء 4 تموز 2018، مقتل نجل زعيم تنظيم داعش بوسط سوريا، نافيةً في الوقت نفسه أن يكون قد قُتل في هجوم، بل في غارة روسية، في 2 من تموز الحالي. ونقلت خلية الصقور الاستخبارية العراقية، عن مصدر رفيع قوله، إن حُذيفة البدري، نجل البغدادي، لم يكن انغماسياً ولا حتى مقاتلاً كما يُسمى، بل كان وجوده رمزياً يتنقل بين مضافة وأخرى، كنوع من أنواع الدعاية النفسية لما تبقى من التنظيم. وأكد المصدر أن مقتله كان بضربة جوية للروس على مغارة في حمص، وبحسب استطلاعات الصقور، فإن هذه المغارة كانت مشخصة، حيث لها ثلاثة مداخل، وتضم حوالي 30 من قيادات التنظيم وعناصر حماية حُذيفة، حيث تم ضربها بثلاثة صواريخ ذكية، بتاريخ 2 تموز 2018، مشيراً إلى تأكيد مقتل 11 من الموجودين. ولفت المصدر إلى أن نجل البغدادي كان نجا من غارة للطيران العراقي داخل الأراضي السورية، في 22 حزيران الماضي، قُتل فيها مرافقاه، أحدهم سعود محمد الكردي، المُكنَّى أبو عبدالله، وهو صهر البغدادي ومتزوج من ابنته دعاء، ولديه منها عبد الله وعائشة.

0 تعليق