أنقرة ترجئ ملء سد «اليسو» شهراً... وبغداد تحمل طهران جزءاً من الأزمة

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشنونا/


الشرق الاوسط: حمزة مصطفى  - سعيد عبد الرازق 

غداة إعلان السلطات التركية تأجيل بدء ملء سد «اليسو» من نهر دجلة لمدة شهر، طمأن وزير الموارد المائية العراقي حسن الجنابي العراقيين إلى أن وضع بلاده المائي «ليس كارثياً وسيتم تجاوز هذه الأزمة».

وقال الجنابي في مؤتمر صحافي عقده في بغداد أمس: «نطمئن جميع المواطنين إلى أنه لا توجد أزمة كارثية تستدعي القلق على حياتهم، فنحن نستطيع بمخزون الماء الحالي تأمين زراعة مليوني دونم، لأن أزمة المياه الحالية لا تختلف عن سابقاتها في السنوات الماضية الأخيرة».

وأضاف أن «إيران تسيطر على نهري الزاب والكرخة وتتحكم بالتدفق المائي للعراق، وتركيا هي الأخرى أقامت خمسة سدود كبرى على نهر دجلة، وهذه السيطرة وإقامة عشرات السدود من قبل الدولتين على الأنهر المتفرعة للعراق، أدت إلى تفاقم أزمة المياه، فضلاً عن أسباب داخلية منها التجاوزات على حصص المياه وأيضاً النباتات الضارة والتسربات في الأنهار».

واعتبر أن « بحاجة إلى استنفار علاقاته السياسية والدبلوماسية والاقتصادية، وهذا ليس عملاً خاصاً بالموارد المائية». وأوضح أنه «تم الاتفاق مع تركيا على آلية تمنع جفاف نهر دجلة وملء سد اليسو في فترة تبدأ من مطلع الشهر وحتى مطلع نوفمبر (تشرين الثاني)، لكن تركيا قامت بتأجيله إلى مطلع الشهر المقبل». وأكد أنه «سيتم إطلاق كميات من المياه إلى نهر دجلة تمنع حصول جفاف فيه».

وكانت تركيا أعلنت أول من أمس تأجيلها ملء سد «اليسو» إلى الشهر المقبل وفتح المياه للعراق عبر نهر دجلة. وقال وزير الغابات والمياه التركي ويسل أر أوغلو إن «الرئيس رجب طيب إردوغان أصدر تعليمات بتأجيل موعد ملء سد اليسو، ولذلك فتحنا بواباته، والآن نقدم المياه للعراق».

وكان الجنابي قال لـ«الشرق الأوسط» عند بداية أزمة جفاف نهر دجلة في بعض المناطق إن الجفاف «ليس ناتجاً عن بدء ملء سد اليسو لأن الشحة الناتجة عن ملء السد لم تبدأ آثارها بعد»، موضحاً أن «الجفاف الذي ظهر في بعض المناطق يحصل سنوياً في مثل هذا الموسم، لكن هناك من يبدأ بترويج الإشاعات لأسباب تستهدف الحكومة مرة والوزارة مرة أخرى».

وكان رئيس الوزراء أعلن الثلاثاء الماضي أن «العراق ليس بحاجة إلى إقامة سدود جديدة لأن السدود المقامة حالياً تكفي». وأكد الجنابي أنه سبق أن حذر العام الماضي من أن «البلاد يمكن أن تشهد أزمة مياه». وأضاف: «نتابع عملية بناء سد اليسو منذ عام 2010، وكان هناك اتفاق يقضي بأن تبلغ تركيا العراق بموعد البدء بتحويل المياه نحو السد، قبل ستة أشهر من المباشرة بذلك».

ولفت الجنابي إلى أن «الإيرادات المائية التي وصلت العراق العام الحالي أقل من نصف المعدل المطلوب، ومن المتوقع أن تصل إلى 30 مليار متر مكعب من المياه حتى نهاية السنة». وتوقع «أن تصبح لدينا إيرادات خلال الشهور الستة المقبلة»، مشيراً إلى أن «أزمة المياه هي أزمة شبيهة لسابقاتها في السنوات الماضية، خصوصاً في فصل الصيف».

وعزا شح المياه إلى «انعدام التعاون مع الدول المتشاطئة وهي العراق وإيران وتركيا وسوريا». ولفت إلى أن «العراق بحاجة إلى تحصين سياسته المائية، ليس على مستوى السدود الكبيرة، إنما على مستوى المدن والأحياء والسدود الصغيرة، خصوصاً لأغراض الري والتنظيف وغيرها، إضافة إلى حاجته إلى استخدام الري المغلق، وهذا العمل معرف لدينا وفق خريطة طريق واضحة بحاجة إلى تمويل يبلغ 68 مليار دولار على مدى 20 عاماً».

إلى ذلك، قالت مصادر عسكرية في أنقرة إن القوات التركية تمكنت من تحييد 155 من عناصر حزب «العمال الكردستاني» و«تطهير» 400 كيلومتر من وجودهم منذ انطلاق عملياتها في شمال العراق في مارس (آذار) الماضي.

ونقلت وكالة «الأناضول» الرسمية عن هذه المصادر، أمس، أن القوات المشاركة في عمليات شمال العراق، بقيادة قائد الجيش الثاني الفريق أول إسماعيل متين تمل «أقامت 11 نقطة عسكرية في المناطق التي تم تطهيرها من الإرهاب على الشريط الحدودي البالغ طوله 23 كيلومتراً».

وقالت إنه منذ بداية العمليات في شمال العراق سيطرت القوات التركية على معسكري «هاكورك» و«أرموش» اللذين يصفهما «العمال الكردستاني» بأنهما «قاعدتان لوجيستيتان خلف الجبهات»، فضلاً عن منطقة «برادوست». وأشارت إلى أن «عناصر العمال الكردستاني انسحبوا إلى منطقة جبال قنديل، وقياداته البارزة غادروا المنطقة، وعثر الجنود الأتراك على العديد من المغارات والملاجئ التي كان المسلحون يستخدمونها للاختباء ووضع الذخائر والمتفجرات والمواد الغذائية».

أخبار ذات صلة

0 تعليق