كم سيكلّف السعودية بقاء أميركا في سوريا؟

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشنونا/

ذكرت صحيفة "فزغلياد" الروسية في تقرير بعنوان " طلب ثمنا مقابل " أن "إعلان دونالد ترامب عن خطة سحب قواته من سوريا تسبّب بإرباك في وزارة الخارجية، لكن الأهم من ذلك كله هو قلق حلفاء في الشرق الأوسط".

وأشارت الى أنه "أثار بيان الرئيس الأميركي القلق في "إسرائيل"، التي تعتمد على المساعدات الامريكية في الحرب ضد النفوذ الإيراني في سوريا، وكذلك لدى التشكيلات الكردية فيالجمهورية العربية السورية المدعومة من الأمريكيين.

وبحسب الصحيفة، أظهرت حليفة الولايات المتحدة التقليدية، المملكة العربية ، مخاوفها من سحب قواته، وكما أكد ترامب، أبلغه السعوديون أنفسهم عن ذلك. لكن رده على بالقول إنه "إذا كنتم تريدون منا أن نبقى، فربما يتعين عليكم أن تدفعوا" يسلط الضوء جزئيا على سبب حاجة سيد البيت الأبيض إلى هذه الأخبار المفاجئة عن خطط الانسحاب من سوريا.

وفي الصدد، قال البروفيسور في كلية الحقوق بمدرسة الاقتصاد العليا، ألكسندر دومرين لـ"فزغلياد": "أولا، يتأرجح ترامب في الآونة الأخيرة بين جهة وأخرى. وهذا يشير إلى غياب سياسة خارجية في الولايات المتحدة، في المفهوم المتعارف عليه للسياسة؛ ثانيا، يحاول رجل الأعمال ترامب بكل طاقته استثمار بقايا السياسة الخارجية".

وينظر ترامب إلى البيت الأبيض كمشروع استثماري، والولايات المتحدة كشركة كبيرة. ومن هذا المنظور يتفاوض مع السعودية: "تريدوننا أن نبقى في سوريا- ادفعوا الثمن. إذا كنتم لا تريدون، فابقوا لوحدكم في مواجهة إيران والروس".

ووفق دومرين، "هذه الازدواجية تدفع إلى التساؤل: هل هذه سياسة ماكرة أم سياسة قصيرة النظر؟ إلى الآن هناك انطباعا بأن ترامب يريد أن يلعب لعبة قصيرة وليس طويلة الأجل".

ومن جهته، مدير مركز الشرق الأوسط وآسيا الوسطى للدراسات، سيميون باغداساروف، على يقين من أن ترامب ينظم عمدا مثل هذا الابتزاز. فقال لـ"فزغلياد": "هاتوا المال"- هذه هو تكتيك التداول النموذجي عند ترامب.

وأشار باغداساروف إلى أن البديل عن انسحاب القوات الأمريكية بالنسبة للرياض ليس وردياً: "إذا دفع السعوديون، فسوف يكون ذلك بمثابة ابتزاز دائم لهم". "خاصة الآن، هناك توزيع معين للعمل في مسألة المواجهة مع إيران: المملكة العربية السعودية والدول الغنية الأخرى في المنطقة تدفع المال، والجيش الأمريكي في المقابل يشارك في الصراعات المختلفة. ويمكن للولايات المتحدة أن تستثمر في هذا البزنس طويلا".

أخبار ذات صلة

0 تعليق