معصوم يقاضي البرلمان لـ «مخالفات» في الموازنة

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشنونا/

الحياة
أعلن الرئيس العراقي فؤاد معصوم تقديم دعوى قضائية أمام المحكمة الاتحادية ضد رئيس سليم الجبوري على خلفية خلافات حول الموازنة الاتحادية، وذلك في أول وآخر سابقة بين رئاسة الجمهورية والبرلمان. وأكدت رئاسة الجمهورية العراقية أن الدعوى جاءت «على خلفية المخالفات الموجودة في قانون الموازنة».

وتضمن كتاب موجه من معصوم إلى المحكمة الاتحادية تفاصيل، تقول رئاسة الجمهورية أنها تكشف «تجاوزات في قانون الموازنة الذي أقر ونشر في الجريدة الرسمية من دون موافقة رئيس الجمهورية».

ووفقاً للدستور العراقي، يعدُّ القانون مقرّاً في حال لم يصادق رئيس الجمهورية عليه خلال 15 يوماً. وكان معصوم رفض المصادقة على قانون الموازنة الذي صوت عليه البرلمان منتصف الشهر الماضي، فيما رفض الجبوري عقد جلسة لمناقشة اعتراضات الرئيس، وبذلك اعتُبر القانون سارياً بعد نفاذ المدة القانونية.

إلى ذلك، قال الخبير القانوني في مكتب رئاسة الجمهورية جمال الأسدي في تصريح إلى «الحياة»، إن «معصوم اعترض على قانون الموازنة وأعاده إلى البرلمان، إلا أن الأخير تعامل مع الملف في شكل إعلامي وغير موضوعي ولا دستوري، وعاد وردّ القانون إلى رئاسة الجمهورية من دون النظر إلى أخطاء سجلت من قبلها».

وأضاف الأسدي أن «الرئيس العراقي فضل المصلحة العامة للبلاد، وأرسل قانون الموازنة للنشر في الجريدة الرسمية، التي نشرته بنفس الأخطاء المرصودة».

وأشار إلى أن «رئاسة الجمهورية أكدت الاحتفاظ بالحق الدستوري في تقديم شكوى الى المحكمة الاتحادية للبت في الأخطاء الدستورية التي سجلتها والتي تشمل 14 بنداً». ولفت إلى أن «المحكمة ستستدعي الطرفين وتبحث تلك المواد وتبت بدستوريتها من عدمها».

وكشف أن «رئيس الوزراء قدم هو الآخر طعناً في قانون الموازنة قبل نشرها في الجريدة ذاتها، لأسباب تتعلق بأموال مرصودة إلى رئاسة الوزراء، إلا أنه سحب الطعن لأنه يجب أن يكون بعد النشر».

وتوقع الأسدي أن «يعيد العبادي تقديم الطعن بعد نشر الموازنة»، مشيراً إلى أن «إجراءات الطعن قد تستغرق بين شهرين وثلاثة شهور، ما يعني ترحيل البت بها إلى ما بعد الانتخابات أي في البرلمان المقبل».

ويعد هذا السجال بين البرلمان والحكومة الأول من نوعه خلال الدورة الانتخابية الأخيرة، وسيكون الأخير، بسبب اقتراب الانتخابات وقرب حل البرلمان لنفسه استعداداً لها.

ووفقاً لنواب، فإن اعتراضات الرئيس جاءت على خلفية رفض كتلة «التحالف الكردستاني» المصادقة على تخفيض حصة إقليم إلى نحو 14 في المئة بعدما كانت 17 في المئة من الموازنة، ما يعني أن الرئيس حاول تعطيل الموازنة استجابة لطلب مكونه السياسي، ما تنفيه رئاسة الجمهورية التي تؤكد أن الرئيس يتصرف كراع للدستور، وأن الاعتراضات ركزت على جوانب فنية وقانونية ليس لها علاقة باعتراضات كردستان على الموازنة.

0 تعليق