إكونوميست: العراق في طريقه إلى الاستقرار

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشنونا/

نشرت مجلة "إكونوميست" تقريرًا لاحظت فيه أن أوضاع تختلف اليوم عنها قبل أربع سنوات، عندما كان تنظيم الدولة الاسلامية "" يقف على أبواب بغداد، ويرفع رايته السوداء فوق العديد من المدن العراقية. فاليوم، هُزم داعش وعدد المدنيين الذين يُقتلون كل شهر في مواجهات مسلحة نسبة ضئيلة مما كان العدد في عام 2014، وانتاج النفط غزير وخزينة الدولة عامرة بعائداته.

مخطئون

بحسب إكونوميست، نفوذ القوى الأجنبية وخصوصًا والولايات المتحدة، تراجع، "بعد أن تعلم السياسيون العراقيون كيف يلعبونهم بعضهم ضد بعض". وفي غضون أسابيع، ستجري انتخابات برلمانية.

هذا التحسن في أوضاع العراق يغري البعض للقول إن الغزو الاميركي قبل 15 سنة كان مبررًا، لكنهم مخطئون. فكثير من الدماء أُهرق خلال هذه السنوات، في العراق وغيره بعد أن فجر الاحتلال موجة من أعمال العنف، ثم أسهم السياسيون العراقيون بقسطهم في مزيد من اعمال العنف من خلال تأجيج الانقسامات الطائفية.

تقول مجلة إكونوميست: "عليهم أن يتعلموا من هذه الاخطاء، وإلا فسيهدرون اللحظة الراهنة التي تبعث على التفاؤل".

يتابع التقرير أن العراق اليوم يبدو كما كان في عام 2010 الذي شهد هو أيضًا انتخابات برلمانية، بعد فترة قصيرة على هزيمة بمساهمة حاسمة من مقاتلي "الصحوة" السنة. لكن، بعد قرار باراك أوباما الانسحاب في عام 2011، تقول إكونوميست إن رئيس الوزراء وقتذاك نوري "استبعد السنة من الاجهزة الأمنية وقطع المال عن الكرد وسجن العراقيين الذين كانوا يشكون" من سياساته.

أفضل

يصف التقرير رئيس الوزراء الحالي بأنه "أفضل"، مشيرًا إلى أنه يتمتع بشعبية بين السنة، على الرغم من أنه شيعي، وأن أمامه الآن فرصة لتوحيد البلد. يقترح التقرير على العبادي أن يدمج قوات التي قاتلت داعش بالقوات النظامية، وأن يدفع رواتب مقاتليها مباشرة وليس من طريق قادتهم ليكون ولاؤهم للدولة.

يمكن إحالة الكبار على التقاعد، وتسجيل الشباب في الجامعات ومن كانت لديهم أعمال يعودون إلى اعمالهم.

يشدد التقرير على ضرورة "إقصاء الطائفية عن السياسة"، منتقدًا نظام المحاصصة الذي يقول انه "أدى إلى فساد وركود بدلًا من الوحدة، حيث التعيينات على أساس الانتماء الطائفي والاثني بدلًا من الاستحقاق، والوزارات تتعرض للنهب، والدولة ملوثة بحيث أن كثيرًا من العراقيين اصبحوا يشككون في جدوى الديمقراطية، ولا معارضة تحاسب السلطة التنفيذية".

نوهت إكونوميست في ختام تقريرها بالائتلافات العريضة التي شكلتها الأحزاب السياسية وتخوض الحملة الانتخابية على أساس قضايا تهم المواطنين بصفة عامة. وبعد الانتخابات، يأتي اختبار الوعود اطلقها السياسيون بمكافحة الفساد والحفاظ على السلام الأهلي والحكم باسم الجميع.

0 تعليق