محافظة السليمانية الأولى في مجال تربية الماشية على مستوى العراق

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشنونا- أربيل

أعادت الأزمة المالية والبطالة في الأعوام الأربعة الأخيرة الكثيرين إلى امتهان تربية الماشية، فقد ازداد عدد مشاريع تربية الماشية بنسبة ملحوظة وارتفع إنتاج اللحوم الحمراء والحليب.

الأزمة المالية، وقطع حصة إقليم كوردستان من الموازنة العامة من قبل ، وتراجع أسعار النفط، وحرب ، عوامل أدت إلى تعطيل الكثير من القطاعات والمشاريع الخدمية، لكنها على العكس، أسفرت عن انتعاش في قطاع الزراعة.

تفيد إحصائيات وزارة الزراعة، للعام 2013، وجود 57 مشروعاً مجازاً ومسجلاً لتربية الأغنام والماعز، 47 مشروعاً لتربية الأبقار الحلوب، و40 مشروعاً لتربية العجول والشياه، ارتفعت هذه الأعداد في العام الماضي إلى 70 مشروعاً لتربية الأغنام والماعز، 64 مشروعاً لتربية الأبقار الحلوب، 49 مشروعاً لتربية العجول والشياه، إلى جانب عشرات المشاريع الصغيرة غير المسجلة لدى وزارة الزراعة، وأدى ظهور هذه المشاريع إلى ارتفاع إنتاج اللحوم الحمراء من 33000 طن إلى 108000 طن، وإنتاج الحليب من 168000 طن إلى 270000 طن.

وصرح مدير عام الثروة الحيوانية في وزارة الزراعة والموارد المائية بإقليم كوردستان، رمضان محمد، لـ اشنونا بأن "الأزمة المالية والبطالة دفعا عدداً كبيراً من المواطنين للعمل في مشاريع تربية الماشية، وخاصة مشاريع تسمين العجول والشياه ومشاريع الأبقار الحلوب، الأمر الذي أدى خلال السنوات الأربعة الأخيرة إلى ارتفاع إنتاج اللحوم الحمراء بنسبة 69% والحليب بنسبة 38%".

تعلم وزارة الزراعة بأن الارتفاع في عدد مشاريع تربية الماشية المجازة أقل بكثير من الارتفاع في عدد المشاريع غير المجازة، لكنها وكمساهمة منها في خفض نسبة البطالة وزيادة العائدات، تتغاضى عن الشروط والتعليمات وتسمح بعمل المشاريع غير المجازة أيضاً.

هناك شروط لإقامة مشروع لتربية الماشية، منها أن يكون المشروع بعيداً عن القرى والطرق العامة مسافة لا تقل عن 500 متر، وعن المشاريع المشابهة مسافة لا تقل عن 300 متر، لكن نسبة كبيرة من أصحاب هذه المشاريع أقاموا مشاريعهم في داخل القرى.

وتبين بيانات المحاجر الزراعية أنه تم خلال السنة الماضية استيراد 135681 رأس ماشية و670 طناً من اللحوم الحمراء بصورة رسمية.

ويقول محمد: "يساهم توفر مصادر للحصول على الماشية، في عودة الناس إلى هذه المهنة، فهناك الآن شركات وتجار يستوردون الماشية من الخارج، وتُشترى منهم لغرض تسمينها ثم بيعها مرة ثانية".

لم يبلغ إنتاج مشاريع ماشية اللحم والحليب حتى الآن مستوى الاكتفاء الذاتي. يقول مدير عام الثروة الحيوانية "توفر المشاريع الحالية نح 50% من الحاجة المحلية، ونسمح باستيراد لحوم حمراء لتوفير الحاجة المحلية ولتنظيم الأسعار، وحسب حاجة كل محافظة إلى هذه اللحوم".

يمتلك مغديد عثمان، في مشروعه لتسمين العجول بقرية قريبة من ناحية كسنزان، 250 عجلاً، ويقول: "عاد كثيرون إلى ممارسة مهنة تربية الماشية، وتوجد مشاريع لتربية العجول والأغنام والماعز في أغلب القرى".

يمارس عثمان هذه المهنة منذ نحو 30 سنة، وكان في البداية يربي الأغنام والماعز، لكنه منذ عشر سنوات اتجه إلى تربية البقر، ويوضح "في السابق كنا نبتاع العجول المحلية لتسمينها، لكننا نشتري الآن العجول الجورجية، البرازيلية، الرومانية، التركية والإيرانية، فعجول هذه البلاد تسمن بسرعة ومرغوبة في السوق".

عمر حمد بابولي، يعمل وسيط بيع في ساحة بيع وشراء الماشية بأربيل، ويقول: "تستورد الأغنام من ، وتباع السمان منها في السوق وتُشترى الهزيلة منها لتسمينها ثم بيعها من جديد، وتستورد العجول من جورجيا، رومانيا، البرازيل، أورغواي، تركيا وإيران".

ويقول بابولي إن المقاولين، الأطباء، المهندسين وأصحاب رؤوس الأموال، يعملون الآن في هذه التجارة، فيشترون الماشية من خلال وسطاء، ويقوم سكان القرى بتربيتها لهم لقاء مشاركتهم فيها أو لقاء تلقي أجرة، حيث توجد الآن مشاريع لتربية الماشية في أغلب القرى.

وحسب هذا الوسيط، فإن استيراد الماشية تأثر كثيراً بتراجع سعر صرف الليرة التركية والتومان الإيراني، ويوضح "يتم تهريب الماشية من تركيا، كما ترد الماشية من إيران التي شددت القيود على حدودها، ما جعل توريد الماشية صعباً".

الأزمة المالية وتراجع الميزانية، حالا دون تمكن المديرية العامة للثروة الحيوانية من إجراء إحصاء للمواشي خلال ثلاث سنوات، وتفيد بيانات وزارة الزراعة بأن عدد الماشية في إقليم كوردستان في العام 2015 كان 4696944 رأساً (4336825 رأس غنم وماعز و260119 رأساً من البقر).

تأتي محافظة أولاً على مستوى إقليم كوردستان من حيث عدد الماشية، بعد أن ارتفع عدد الأغنام والماعز فيها بنسبة 25% والبقر بنسبة 17% خلال السنوات الأربعة الأخيرة.

وصرح مدير الثروة الحيوانية في محافظة السليمانية، شوكت عزيز، لـ اشنونا بأن "الأزمة المالية والبطالة، أعادا الكثير من الناس إلى امتهان تربية الماشية، وهذا ما أدى إلى ارتفاع عددها في محافظة السليمانية إلى 1.8 مليون رأس غنم وماعز، و180000 رأس بقر".

وأضاف عزيز "حسب إحصائيات التخطيط العراقية، تأتي محافظة السليمانية في المرتبة الأولى في مجال تربية الماشية على مستوى ".

أخبار ذات صلة

0 تعليق