أحزاب كوردستان إيران تصوغ استراتيجية جديدة للعمل

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشنونا- أربيل

ترى أحزاب كوردستان إيران أن الصواريخ التي استهدفت قلعة الديمقراطيين في كويسنجق فجأة، اختصرت عليها طريقاً طويلاً نحو العمل والنضال المشتركين، فجناحا الديمقراطي يتحاوران منذ سنوات للاتحاد من جديد في حزب واحد.
في الساعة 10:30 من صباح الثامن من أيلول 2018، تعرض مقر للحزب الديمقراطي الكوردستاني (حدك) في جنوب قضاء كويسنجق، والذي يعرف بقلعة الديمقراطيين، مع مركز تدريب للحزب الديمقراطي الكوردستاني – إيران (حدكا) لقصف صاروخي، وفي اليوم التالي للهجوم، أعلن الحرس الثوري الإيراني في بيان له، المسؤولية عن الهجوم، وقال إنه استهدف مقرات الحزبين بسبعة صواريخ. لكن المعلومات المتوفرة تفيد بأن خمسة من تلك الصواريخ وصلت إلى كويسنجق، وأن ثلاثة من هذه الخمسة أصابت أهدافها. بعد الهجوم، توجه فريقان، ألماني وأمريكي، إلى قلعة الديمقراطيين للتحقق من نوع الصواريخ، وتشير معلومات حصلت عليها اشنونا بأن الفريق الأمريكي قال إن التكنولوجيا المستخدمة في هذه الأسلحة، روسية.
 
أدى الهجوم إلى مقتل 15 من بيشمركة الحزبين الديمقراطيين، وجرح 39 آخرين، وكان بين الضحايا أربعة من أعضاء اللجنة المركزية وإثنين من نواب أعضاء اللجنة المركزية، كما كان بين هؤلاء القياديين سيدتان. هذه الحادثة من الحوادث النادرة التي يستهدف فيها هذا العدد من قياديي الحزب الديمقراطي دفعة واحدة.

وأشار مسؤول في (حدكا) لم يشأ ذكر اسمه، إلى تهديدات سابقة من جانب قيادات الحرس الثوري "لكننا لم نكن نتوقع هذا النوع من الهجوم".

في العام 1996، تعرضت قلعة الديمقراطيين، خلال اجتماع للجنة المركزية، إلى هجوم، لكن ذلك الهجوم أسفر فقط عن جرح قيادي في (حدك).

رغم أن مقرات الحزبين الديمقراطيين هي التي استهدفت بذلك الهجوم الصاروخي، إلا أن الجمعية الثورية لكادحي كوردستان إيران (كومَلَة) وأحزاب كوردستان إيران الأخرى بدأت استعداداتها لاتخاذ إجراءات مشددة لحماية نفسها من هجمات محتملة.

ويقول المتحدث باسم (كومَلَة)، أردلان فرجي، إن هذا الهجوم سيؤدي إلى تغييرات في مواقعنا كما "سيؤدي إلى المزيد من التقارب بين أحزاب كوردستان إيران، لأننا مستهدفون من عدو واحد".

ويضيف فرجي: "لن تبقى قواتنا ثابتة في مكان وسنغير ستراتيجيتنا ولدينا معلومات عن هجمات جديدة سنتعرض لها من جانب إيران".

في العام 1989 وخلال مفاوضات مع إيران، تم اغتيال الأمين العام السابق لـ(حدك)، عبدالرحمن قاسملو، وبعد ذلك بثلاث سنوات، تم اغتيال خلفه، صادق شرفكندي، في ألمانيا.

ونفى مسؤول في (حدك) رفض الكشف عن هويته، أن تكون لدى حزبه النية لإخلاء قلعة الديمقراطيين بعد الهجوم الذي تعرضت له، أو التوقف عن الكفاح المسلح والعمليات داخل أراضي كوردستان إيران "لكن بعد انتهاء فترة الحداد، سنعمل في القوى التي تشكل مركز التعاون، على وضع خطة للعمل المستقبلي وسنثبت لإيران أن صواريخها زادتنا قوة إلى قوتنا".

تبين إحصائيات أحزاب كوردستان إيران أن قرابة 400 من قيادييها وبيشمركتها وكوادرها تم اغتيالهم في إقليم كوردستان من قبل الجمهورية الإسلامية، منذ العام 1991.

في 9 أيلول 2018، دعا مركز التعاون بين أحزاب كوردستان إيران، من خلال بيان مواطني جميع مدن كوردستان إيران إلى إضراب شامل رداً على الهجمات الصاروخية وإعدام المعتقلين الكورد: "ندعو أبناء كوردستان الصامدين إلى إضراب عام في يوم الأربعاء القادم، تعبيراً عن الاستنكار لأحدث جرائم الجمهورية الإسلامية، من خلال ملازمة بيوتهم، وإخلاء الشوارع وغلق المحال التجارية والأسواق، كاستعراض مهيب لرفضكم وقولكم "لا" لهذا النظام الدموي المعادي للكورد".

وجاء في البلاغ الذي صدر عن كومَلة وجمعية كادحي كوردستان وحدكا وحدك: "ندعو كل الناشطين التحرريين الكورد داخل كوردستان وفي الخارج ونتوقع منهم أن يبذلوا كل ما في وسعهم لدعم هذه الدعوة والعمل على إنجاحها".

لكن ناشطاً من كوردستان إيران، قال لـ اشنونا : "في ظل هذه الظروف، من حصار اقتصادي وبطالة وتراجع لسعر صرف التومان، لا يستطيع الناس توفير قوت يومهم، ما يجعل الاضراب الشامل عملاً صعب التحقيق إلى حد ما، كما أن تهديد الناشطين وتخويفهم قد بوشر به، ولا يُسمح لأحد بالتحرك".

أخبار ذات صلة

0 تعليق