كركوك باتت جحيماً للصحفيين ولم يعودوا آمنين فيها

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشنونا – أربيل

بعد أحداث 16 أكتوبر، شهدت وأطرافها أكبر عدد من الانتهاكات بحق الصحفيين الكورد، وصدرت عشرات مذكرات اعتقال بحق الصحفيين المقيمين في المحافظة.

وقد صرح سكرتير فرع كركوك لاتحاد صحفيي كوردستان، مهدي زريان، لـ اشنونا بالقول "بعد 16 أكتوبر، صدرت مذكرات اعتقال بحق 19 صحفياً كوردياً، وتم تسجيل قرابة 40 انتهاكاً ضد الصحفيين والمؤسسات الكوردية".

وتفيد معلومات حصل عليها عضو هيئة نقابة الصحفيين العراقيين، رزكار شواني، إن مذكرات اعتقال صدرت ضد ثلاثة صحفيين عرب في كركوك، لكنهم ليسوا أعضاء في النقابة، ولهذا السبب لا تستطيع النقابة الدفاع عن هؤلاء، حسب شواني.

ويرى مهدي زريان أن بيانات نقابته وشكاواها لا تغير من الأمر شيئاً، ويقول "إن وضع كركوك ليس طبيعياً، وراكان سعيد (المحافظ بالوكالة) يتعامل بصورة سيئة جداً مع الصحفيين، ولما كان هو يعتبر مسؤول الوحدة الإدارية في المحافظة، فأين يمكن أن تقدم الشكاوى؟ والآخرون يتلقون الأوامر، لقد خرج الأمر من كونه مسألة تستطيع النقابة أن تتعامل معها".

وحسب زريان، هناك انتهاكات كثيرة في كركوك ضد الصحفيين بحيث لم تعد حياة أي منهم مضمونة "نحن نحمل راكان الجبوري، محافظ كركوك بالوكالة، المسؤولية عن حياة الصحفيين في كركوك، في وقت ليست حياة أي صحفي مضمونة في كركوك، وهم معرضون للخطف أو القتل في كل لحظة".

لا يرى الصحفيون في كركوك مكاناً آمناً للعمل، ويقولون إنهم يضطرون في أحيان كثيرة للاختباء، ويقول الصحفي هيمن دلو، الذي يعمل في كركوك "الصحفيون الذين يعملون في كركوك، إنما يجازفون بالعمل فيها، لأن كركوك ليست مكاناً آمناً بالنسبة إليهم، وهم معرضون لخطر دائم، وفي كثير من الأحيان يضطرون لتغيير أماكنهم وخاصة في الليل تجنباً للوقوع في مشاكل".

ويقول الصحفي عماد الجباري إنه ليس هناك من يساند الصحفيين الكورد في كركوك "فالصحفيون الكورد باتوا بلا ظهير في كركوك، ونقابة الصحفيين والمراكز والمنظمات التي تقول إنها تدافع عن حقوق الصحفيين لا تدافع عنهم ولو ببعض كلمات. أستغرب دفاعهم عن صحفي في وإحجامهم عن الدفاع عنا ونحن في كركوك وكورد".

في 3 تموز 2018، صدر كتاب سري عن راكان سعيد الجبوري، محافظ كركوك بالوكالة، وجه فيه قوات مكافحة الإرهاب العراقية باتخاذ إجراءات ضد مجموعة صحفيين في كركوك، ووصف كتاب الجبوري أولئك الصحفيين بـ"الانفصاليين" بل واتهمهم بالارتباط بمجاميع إرهابية من قبيل "النقشبندية". يقول هيمن دلو، الذي ورد اسمه في قائمة الجبوري: "الكتاب المذكور رسمي، لكن الذي يثير استغرابنا وتساؤلنا هو أن القائمة تضم مقربين إليهم كنا نخاف أن يسببوا لنا مشاكل".

وأضاف دلو "أطلعنا أعضاء مجلس محافظة كركوك والاتحاد الوطني الكوردستاني في كركوك، ونقابتي الصحفيين العراقيين والكوردستانيين على هذا الكتاب، لكن للأسف مر ذلك على الجميع بدون رد فعل، وقد أبلغنا القنصلية الأمريكية والأمم المتحدة وقال هؤلاء إنهم يعتبرون القرار غريباً وضد العمل الصحفي".

ويعتقد عماد الجباري، الذي ورد اسمه أيضاً في القائمة، أن هذه محاولة لضرب الصحفيين الذين لا يريدون العمل تحت مظلتهم ولصالحهم "ويبذل راكان سعيد كل جهد لمواجهة الذين لا يسكتون ولا يخضعون له، وقد زعم في كتابه أنني من رجال نظام البعث، في حين أنني عند سقوط ذلك النظام كنت في الصف الأول المتوسط، ويتهمني بالارتباط بجماعة النقشبندية بينما قدمت عائلتي خلال حملات الأنفال والحرب ضد 66 شهيداً".

أخبار ذات صلة

0 تعليق