البيوت البلاستيكية ترفع انتاج الخضروات في إقليم كوردستان بنسبة 46%

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشنونا- أربيل

قال مسؤول في وزارة الزراعة والموارد المائية إن الأزمة المالية وضعف نشاط القطاعات الأخرى دفعا الكثيرين للتوجه نحو القطاع الزراعي، وقد تم خلال السنوات الأربعة الأخيرة نصب قرابة 10000 بيت بلاستيكي ما أدى إلى زيادة إنتاج الخضروات بنسبة 46%.

وتبين إحصائيات وزارة الزراعة والموارد المائية في إقليم كوردستان أنه تم خلال السنة الماضية استهلاك 1.405.656 طناً من الخضروات أنتج 901.157 طناً منه محلياً، أي ما يعادل 64% من الاستهلاك، في حين أن الكمية المستهلكة في العام 2013 كانت 974.132 طناً وكان المنتج محلياً من هذه الكمية 481.388 طناً، أي 49% من الكمية المستهلكة.

وحسب تلك الإحصائيات فإن الناتج المحلي من الخضروات ارتفع في السنوات الأربعة الأخيرة بنسبة 46.6%، ويعزو المسؤولون في وزارة الزراعة هذه الزيادة إلى ارتفاع عدد البيوت البلاستيكية.

ويقول مدير مشروع البيوت البلاستيكية في وزارة الزراعة، كمال محمد، إن "زراعة الخضروات في البيوت البلاستيكية ناجحة جداً، وهي الوسيلة الوحيدة لزيادة الناتج المحلي وصولاً إلى الاكتفاء الذاتي وحتى التصدير".

مشروع البيوت البلاستيكية في وزارة الزراعة بدأ في العام 2007 بزراعة محصولي الخيار والطماطة في ثمانية بيوت بلاستيكية.

وبعد نجاح المشروع، وزعت وزارة الزراعة في الفترة (2008-2011) 1600 بيت بلاستيكي على فلاحي إقليم كوردستان، وكانت البيوت توزع مجاناً في السنة الأولى لترسيخ الفكرة لدى الفلاحين، وفي السنتين التاليتين كانت البيوت تباع للفلاح بربع سعرها.

وهكذا زاد عدد البيوت البلاستيكية بعد أن تبين للفلاحين فائدتها الاقتصادية، فبعدما كان عددها 1310 بيوت في العام 2008، ارتفع العدد إلى 17108 بيوت حالياً.

ويضيف مدير مشروع البيوت البلاستيكية في وزارة الزراعة أن "الأزمة الاقتصادية وضعف أغلب القطاعات الأخرى، دفع الكثير من الناس إلى التوجه نحو قطاع الزراعة، وتم خلال السنوات الأربعة الأخيرة نصب حوالى 10000 بيت بلاستيكي في إقليم كوردستان".

وأوضح محمد "ارتفع إنتاج الخيار من 61000 طن إلى 100000 طن، وارتفع إنتاج الباذنجان من 23500 طن إلى 48800 طن، وارتفع إنتاج الكوسا من 15600 طن إلى 24900 طن، والقرنابيط من 5700 طن إلى 19200 طن" وذلك خلال السنة الماضية.

ويوجد في محافظة وحدها 12467 بيتاً بلاستيكياً أغلبها في منطقة بازيان. ويقول الفلاح بارام كمال، الذي اشترى في العام 2008 بالإفادة من قرض زراعي 16 بيتاً بلاستيكياً، ويمتلك الآن 300 بيت بلاستيكي في بازيان: "إنتاجنا جيد، ولسنا بحاجة إلى أي دعم من الحكومة أو من وزارة الزراعة، ومطلبنا الوحيد هو حظر استيراد المحاصيل في موسم الانتاج عندنا".

يزرع بارام الآن الخيار والطماطة والباذنجان والفلفل في البيت البلاستيكي وفي الموسم الشتوي يزرع المحاصيل الورقية والقرنابيط، ويقول "إلى جانب توفير المحاصيل، يحول مشروعنا دون خروج العملة الصعبة من بلدنا، كما يوفر مصدر رزق لثماني عشرة عائلة تعمل في هذه البيوت".

بعد ارتفاع عدد البيوت البلاستيكية، أسس مالكوها في العام 2011 جمعية لهم لتبادل الخبرات والمعلومات، وقد بلغ عدد أعضاء الجمعية 850 عضواً.

يقول رئيس جمعية تنمية البيوت البلاستيكية، الدكتور هورامان محمد نوري: "أدى تراجع الأسعار ومشكلة التسويق في الفترة 2010-2013 إلى فتور في نصب البيوت البلاستيكية، لكن ظهور الأزمة المالية وأزمة الرواتب والبطالة، دفع الكثيرين للعودة إلى ممارسة الزراعة، وتم خلال السنوات الأربعة الماضية نصب قرابة 10000 بيت بلاستيكي في إقليم كوردستان والعدد إلى ارتفاع".

ومع أن البيوت البلاستيكية ملائمة للزراعة على مدار السنة، إلا أن فلاحي كوردستان يستغلون 90% منها خلال الفترة من نيسان إلى تشرين الثاني لزراعة الخيار، ولزراعة المحاصيل الورقة في الشتاء.

ويقول نوري: "في حال توفر السوق ورواج الناتج، يستطيع الفلاحون زراعة جميع محاصيل الخضروات على مدار السنة، وبذلك تنتفي الحاجة للاستيراد بل ربما سنصدر منتجاتنا، ولهذا الغرض طلبنا من وزارة الزراعة مساعدتنا في خفض نفقاتنا وتوفير الطاقة الكهربائية لنا أو إيجاد سوق لمنتجاتنا في دول الخليج من خلال قنصليات تلك الدول".

وأردف نوري "شعار جمعيتنا هو انتاج عال وصحي، لذا فقد وجهنا جميع الفلاحين بعدم استخدام الهرمونات والمبيدات طويلة الأمد، وذلك حفاظاً على صحتهم وصحة المواطنين وللحفاظ على ثقة المواطن بالمنتج المحلي، ونتابع هذه المسألة باستمرار وأينما لمسنا استخداماً لتلك المواد نصادرها ونمنع تسويق المنتج".

أخبار ذات صلة

0 تعليق