حكومة إقليم كوردستان تنفق 20 مليون دولار على زراعة النخاع لمرضى الثلاسيميا

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشنونا- أربيل

كشف مدير شركة مجازة لتسفير المرضى لتلقي العلاج الطبي في الخارج أن النقص في الخدمات الصحية يدفع سنوياً ما بين 8000 و10000 شخص للسفر إلى الخارج لتلقي العلاج.

وليس لدى وزارة الصحة إحصائيات دقيقة عن عدد المرضى الذين يسافرون إلى الخارج لتلقي العلاج، بل تتوفر لديها إحصائيات عن عدد المرضى الذين يسفّرون من قبلها إلى الخارج لتلقي العلاج، والذي يبلغ حوالى 400 مريض سنوياً.

ويقول المدير العام لديوان وزارة الصحة في إقليم كوردستان والمتحدث باسمها، الدكتور خالص قادر: "يتم سنوياً تسفير عدد من المصابين بالسرطان والذين لا يتوفر علاجهم هنا، إلى الخارج، إضافة إلى تسفير مرضى لإجراء فحوصات، لكن عدداً كبيراً من المرضى يسافرون لتلقي العلاج خارج إطار خططنا".

وهناك أسباب كثيرة لسفر المواطنين إلى الخارج، من بينها المكانة المادية، وعدم توفر العلاج، وطول فترة انتظار العمليات الجراحية في المشافي الحكومية، وعدم توفر أجهزة الفحص وهبوط قيمة التومان الإيراني والليرة التركية.

ويقول الدكتور قادر: "يعود سفر هؤلاء في جزء منه إلى الدعاية التي تبثها الشركات التجارية لصالح أطباء ومستشفيات في الخارج، لدرجة أن تلك الدعاية تضعف ثقة المريض بمستشفيات كوردستان".

وقد منحت وزارة الصحة في الإقليم إجازات عمل لست شركات لتسفير المرضى لتلقي العلاج في الخارج، وهناك أيضاً شركات تؤدي هذا العمل خارج إطار تعليمات الوزارة، كما يستخدم بعض المواطنين سياراتهم الشخصية للسفر إلى إيران وتركيا لتلقي العلاج.

ويقول المتحدث باسم وزارة الصحة: "هناك ست شركات مجازة من قبلنا لتسفير المرضى إلى الخارج، لكن عدداً كبيراً من المرضى يسافرون خارج إطار تلك الشركات وبدون علمنا من خلال طرق مختلفة لتلقي العلاج لأمراض مستعصية وبسيطة".

منحت هيئة الاستثمار إلى الآن رخصاً لـ45 مشروعاً في قطاع الصحة برأسمال 916 مليون دولار، وتشكل هذه المشاريع 2% فقط من رأسمال المشاريع الاستثمارية المجازة من جانب الهيئة.

ويوضح الدكتور قادر أنه "إلى جانب نفقات السفر والإقامة، ينفق المرضى سنوياً مبالغ طائلة على تلقي العلاج في دول الجوار قد تبلغ ملايين الدولارات، ولمنع خروج هذه الأموال نخطط لتطوير الخدمات الصحية والتأسيس للضمان الصحي الذي سيخفف من أعباء الحكومة والمواطنين، وفي نفس الوقت على الحكومة أن تهتم أكثر وتشجع الاستثمار في قطاع الصحة لغرض تطوير الخدمات الصحية".

ويقول مدير شركة "أي كي غلوبال هيلز" للخدمات الصحية وتسفير المرضى إلى الخارج، وهي واحدة من ست شركات أجازتها وزارة الصحة، ممتاز جليل "تعاقدنا في العامين 2014 و 2015 مع وزارة الصحة على تسفير المرضى الذين يحتاجون إلى زراعة النخاع، وقد سفرنا 346 مريضاً، إضافة إلى المرضى الذين سفرناهم لتلقي العلاج خارج الإطار الحكومي، وبصورة عامة نقوم سنوياً بتسفير ما بين 300 و 500 مريض سنوياً، ويتم تسفير المرضى ذوي الحالات الخاصة والذين يحتاجون إلى رعاية مكثفة والمكوث فترة طويلة، إلى الهند، لأن تكاليف الإقامة والعلاج هناك أقل".

وكشف جليل أن "متابعاتنا تبين أن ما بين 8000 و 10000 مريض يسافرون سنوياً لتلقي العلاج في الخارج"، وأوضح أن "النفقات تختلف حسب نوع المرض، لكنها عموماً تبدأ بخمسة آلاف دولار وصولاً إلى 150000 دولار، وهناك مرضى يسافرون لإجراء فحص CT-Scan والذي يكلف المريض 1200 دولار تقريباً".

ويشير جليل إلى أن حكومة الإقليم تتحمل سنوياً تكاليف ضخمة لتسفير المرضى، ويضرب مثلاً تسفير مرضى الثلاسيميا لغرض زراعة النخاع، ويقول إن "حكومة الإقليم أنفقت خلال السنوات الخمسة الأخيرة قرابة 20 مليون دولار على زراعة النخاع لمرضى الثلاسيميا، وأن هذا المبلغ أنفق على 350-360 مريضاً، في حين كان من الممكن أن تنشئ الحكومة مشفى لهذا الغرض بهذا المبلغ الكبير".

ويقول رئيس فرع أربيل لنقابة أطباء كوردستان، الدكتور شوان قادر، إن "الدعاية من جانب الشركات بهدف زيادة أرباحها، أضعفت ثقة المواطنين بالخدمات الصحية الحكومية والأهلية المحلية، لهذا ارتفع عدد المرضى الذين يسافرون إلى الخارج لتلقي العلاج".

وحسب رئيس فرع أربيل لنقابة أطباء كوردستان، فإن قسماً من الشركات ومشافي الخارج تحتال على المرضى، لينفقوا المزيد من الأموال ويزيدوا من مكاسبهم، حتى أنهم يجرون عمليات جراحية غير ضرورية للمرضى "ولدينا أدلة وشكاوى بهذا الخصوص تقدم بها المرضى، ولكن سفر المريض بدون علم من الوزارة وبدون علمنا يمنعنا من اتخاذ إجراءات لصالحه".

0 تعليق