حكومة اقليم كوردستان تمنع استيراد البضائع غير الأصلية

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشنونا- أربيل

بهدف منع استيراد البضائع المقلدة ذات الجودة المتدنية، تطالب وزارة التجارة مجلس وزراء إقليم كوردستان بفرض تطبيق قانون الوكالات التجارية على الشركات التجارية، ومنع أي شركة ليست لديها وكالة تجارية من استيراد البضائع.

عن هذا الموضوع، يقول مدير عام تسجيل الشركات في اقليم كوردستان، دلزار إسماعيل: "طلبنا من مجلس الوزراء فرض قانون الوكالات التجارية وعدم السماح لأية شركة ليست لديها وكالة باستيراد البضائع".

ومع تطبيق هذا القانون لن يعود بإمكان التجار استيراد بضائع مقلَّدة ذات جودة واطئة إلى إقليم كوردستان، لأن القانون يقضي على كل تاجر أو شركة مستوردة أن تكون لديها وكالة تجارية من الشركة المنتجة للبضاعة وأن تكون الوكالة مصدقة من جانب وزارة التجارة.

صدر قانون تنظيم الوكالات التجارية العراقي في ستينات القرن المنصرم، بهدف الحد من استيراد بضائع قليلة الجودة.

ومع تطور التبادل التجاري بين والخارج، تم تعديل القانون عدة مرات، كان آخرها في العام 2000، وفي العام 2007 صادق برلمان كوردستان على القانون كما هو تلبية لطلب من مجلس الوزراء، لكن القانون لم يطبق كما ينبغي.

وبسبب التطورات وعدم ملاءمة بعض مواد القانون مع الوضع الحالي للاقتصاد العراقي، قام العراقي بتعديل القانون، وأصدر القانون رقم 79 للعام 2017 لتنظيم الوكالات التجارية.

وبموجب القانون، تستطيع الشركة الواحدة الحصول على ثلاث وكالات، وتقضي المادة 13 من القانون بعدم سماح وزارة التجارة والجمارك باستيراد أية سلعة أو مادة أو منتج أو خدمة تنتجها شركة أجنبية ما لم تكن مسجلة، وجاء في المادة 18 أن كل من يستورد سلعة وليست لديه وكالة تجارية، سيغرم خمسة عشر مليون دينار.

ويقول إسماعيل: "القانون يحمي حقوق كل من التاجر والمستهلك، فالتاجر من خلال حصوله على الوكالة التجارية والتسجيل لدينا، يمتلك العلامة التجارية ولا يحق لأحد استيراد نفس السلعة إلا بموافقة منه، والمستهلك يحصل من خلال ذلك على سلع عالية الجودة".

ويرى إسماعيل أن إهمال العمل بهذا القانون أضر باقتصاد إقليم كوردستان، وأغرق أسواق الإقليم بسلع رديئة.

وتمنح المديرية العامة لتسجيل الشركات إجازة العمل للشركات والتجار بموجب قانون تنظيم الوكالات المرقم 51 للعام 2000، لكن إهمال العمل بالقانون أدى إلى استحصال حوالي 100 شركة فقط وكالات تجارية من أصل 25000 شركة مسجلة.

ويضيف مدير عام تسجيل الشركات في اقليم كوردستان "بعد أن تبين للشركات أننا جادون في تطبيق القانون، بدأ الكثير منها بتسجيل وكالات تجارية، وتتزايد أعداد إجازات الوكالات التجارية بصورة يومية".

تعمل شركة "بازن" منذ 14 على استيراد لبن "بازن" الإيراني، وهي واحدة من الشركات المائة المسجلة، وقد استطاعت منع استيراد لبن "بازن" الإيراني المزور الذي كان يستورد من قبل بعض التجار.

ويقول مدير عام شركة بازن، عمران ميرآل خالند "بعد أن زاد الطلب على لبن بازن في السوق، اتفق بعض التجار مع شركات إيرانية على تقليد البضاعة تحت نفس الاسم والعلامة، لكن متابعاتنا كشفتهم ورفعنا شكوى عليهم بموجب قانون الوكالات التجارية وأوقفنا استيراد اللبن المزور".

ويرى خالند أن تطبيق قانون الوكالات التجارية بالكامل، يعود بالنفع الكبير على اقتصاد اقليم كوردستان، ولن يكون بمقدور التجار استيراد السلع الرديئة إلى الإقليم.

لكن مدير عام جمارك اقليم كوردستان، سامال عبدالرحمن، يعتقد أن تطبيق هذا القانون ليس سهلاً، لأن هناك الآلاف من السلع التي تحمل أسماء وعلامات متشابهة، وليس في المنافذ الحدودية أنظمة إلكترونية متطورة تمنع إدخال السلع إلا من قبل أصحاب الوكالات التجارية.
 

0 تعليق