أحزاب إقليم كوردستان ليست متأكدة من إجراء انتخابات البرلمان في 30 أيلول

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشنونا- أربيل

تتعامل الأحزاب في إقليم كوردستان بفتور مع انتخابات برلمان كوردستان المقرر إجراؤها في 30 أيلول القادم، بينما تعمل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات والاستفتاء في إقليم كوردستان على قدم وساق لاستكمال الاستعدادات اللازمة لإجراء تلك الانتخابات.
ومع أن السباق في انتخابات برلمان كوردستان أكثر أهمية ومصيرية بالنسبة إلى الأحزاب في إقليم كوردستان بأضعاف أهمية انتخابات 12 أيار لمجلس النواب العراقي، لكن أغلب هذه الأحزاب مازال ينتظر البت في حسم الطعون التي رفعها إلى لرفض نتائج انتخابات العراقي، قبل أن يخوض في انتخابات ثانية.

وينفي مسؤول مؤسسة انتخابات الجماعة الإسلامية في كوردستان، هاوزين عمر، أن يكون حزبه قد أهمل انتخابات برلمان كوردستان، ويقول: "نعلم أن هناك أطرافاً لا تحبذ أن تجري الانتخابات، لكننا لا نرفض أبداً إجراء انتخابات 30 أيلول".

ويقول عمر إنهم "كانوا قد أعدوا العدة لخوض الانتخابات في تشرين الثاني الماضي، لذا فإنهم مستعدون مسبقاً لانتخابات 30 أيلول"، لكنه يضيف أن "هناك أطراف تعمل من أجل تأجيل الانتخابات".

تأخرت انتخابات برلمان كوردستان عن موعدها كثيراً، فقد كان الحزب الديمقراطي الكوردستاني يصر على إجرائها قبل انتخابات مجلس النواب العراقي، لكن مساعيه لم تنجح، وجرت الانتخابات النيابية العراقية أولاً، تلك الانتخابات التي مضت بالعراق باتجاه المزيد من التأزم والتعقيد وأوقعت البلد في فراغ قانوني، ويربط مسؤول مؤسسة انتخابات الجماعة الإسلامية البرود الذي تواجه به انتخابات برلمان كوردستان بالانتخابات النيابية العراقية بالقول: "لاتزال القوى الكوردستانية إلى الآن تتطلع صوب بغداد لتعلم مصير أصواتها، ولهذا يبدو الفتور على انتخابات برلمان كوردستان".

وقد بدأ بعض الأحزاب بإعداد قوائم بأسماء مرشيحهم، فيما تنتظر أحزاب أخرى خطاباً رسمياً من المفوضية، ويقول المتحدث باسم التحالف من أجل الديمقراطية والعدالة، ريبوار كريم، إنهم "يتخذون استعداداتهم وفقاً لتعليمات وتوجيهات مفوضية الانتخابات، ونحن مع عدم التمديد، ومع إجراء الانتخابات في 30 أيلول، لكن بعض الأحزاب يفضل التأجيل".

تتبادل الأحزاب التهم المتعلقة بعدم الرغبة في إجراء انتخابات برلمان كوردستان في 30 أيلول، وقال مسؤول آخر في التحالف من أجل الديمقراطية والعدالة لـ اشنونا ، إن "الاتحاد الوطني الكوردستاني يؤيد عدم إجراء الانتخابات في العام الحالي، وقد خاطب الحزب الديمقراطي الكوردستاني بخصوص هذا، لكن الأخير رفض طلبه على حد علمنا"، وتفيد معلومات حصلت عليها اشنونا من مصدر مطلع، بأن حركة التغيير أيضاً تؤيد تأجيل انتخابات برلمان كوردستان لأسباب، منها "أنها تريد حسم المشاكل في بغداد وظهور نتائج الطعون وإعادة عد وفرز الأصوات، لكي يظهر الحجم الحقيقي للأحزاب، كما أنها تريد ضمانة أفضل لتكون انتخابات برلمان كوردستان أنظف".

وينفي مسؤول غرفة انتخابات حركة التغيير، زمناكو جلال، نفياً قاطعاً تأييدهم لتأجيل أو عدم إجراء الانتخابات في موعدها، ويقول: "لقد اتخذنا استعداداتنا كاملة، وقد كنا باستمرار مع إجراء الانتخابات في موعدها".

ورغم أن أغلب الأحزاب يتهم الاتحاد الوطني الكوردستاني بأنه لا يميل إلى إجراء الانتخابات في نهاية شهر أيلول القادم، فإن القيادي في الاتحاد الوطني، آسوس علي، يقول إنه "بالرغم من ملاحظاته، فإن حزبه لم يطلب رسمياً من أي جهة تأجيل الانتخابات".

ولا يخفي آسوس علي أن آخر اجتماعات قيادة حزبه شهد آراء وملاحظات وتوجهات مختلفة حول الانتخابات وحول احتمال إجراء انتخابات مجالس المحافظات مع انتخابات ، وحول موعدها، ويقول: "لكننا لم نطالب رسمياً بتأجيلها، ونحن لن نرفض ما ستتفق عليه الأطراف الأخرى".

في الثامن من أيار المنصرم، وقبل انتخابات مجلس النواب العراقي بأربعة أيام، أعلن رئيس وزراء إقليم كوردستان، نيجيرفان البارزاني، أن 30 أيلول القادم سيكون موعداً لإجراء انتخابات برلمان كوردستان وطلب من مفوضية الانتخابات في كوردستان أن تبدأ باستعداداتها، وتم فيما بعد توفير الموازنة اللازمة.

ويقول مسؤول مكتب انتخابات الحزب الديمقراطي الكوردستاني، خسرو كَوران، إنهم "في الحزب الديمقراطي الكوردستاني لا مشكلة لهم مع الانتخابات، وأنهم يجرون استعداداتهم بصورة يومية، وسنبدأ اعتباراً من الثلاثاء بإعداد قوائم مرشحينا، وقد نفذنا جميع تعليمات المفوضية".

ويعزو مسؤول في الجماعة الإسلامية، لم يرغب بالكشف عن اسمه، فتور الأحزاب تجاه الانتخابات إلى الاتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الديمقراطي الكوردستاني، ويقول إن "الاتحاد الوطني يفضل الآن تأجيل انتخابات برلمان كوردستان إلى العام القادم"، ويضيف: "صحيح أن الاتحاد الوطني الكوردستاني يعد نفسه من الفائزين في انتخابات مجلس النواب العراقي، لكنه يعرف أن تلك ليست أصواته الحقيقية، ولهذا لا يريد أن تجري الانتخابات في أيلول، ولكن في كل الأحوال يبدو أن الانتخابات ستؤجل".

ويبدد المتحدث باسم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات والاستفتاء في إقليم كوردستان، شيروان زرار، شكوك الأطراف حول إجراء الانتخابات في موعدها بالقول: "نحن مستمرون في استعداداتنا ونعمل على أساس إجراء الانتخابات في 30 أيلول، لأن الحكومة طلبت منا ذلك ووفرت له ميزانية، وسنفتتح اعتباراً من اليوم، الاثنين، المراكز الفرعية لتسجيل أسماء الناخبين".

ولكن زرار يضيف: "لكن حتى إن كنا مستعدين مائة في المائة، وقمنا بطبع قسائم الاقتراع، وطلبت الحكومة التأجيل، فسنؤجل الانتخابات"، وعن تسجيل المرشحين والكيانات، قال زرار: "سنقرر هذا الأسبوع متى سنطلب أسماء المرشحين من الأحزاب".

أخبار ذات صلة

0 تعليق