مسلحو الفصائل السورية يتناحرون على الممتلكات التي نهبوها من أهالي عفرين

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشنونا – عفرين

تحولت منطقة عفرين بكوردستان إلى ساحةِ صراعٍ بين مسلحي الفصائل السورية التابعة لتركيا، الذين يتناحرون فيما بينهم على توزيع الأموال والممتلكات التي ينهبونها من أهالي عفرين، وكذلك على بسط الهيمنة والسلطة، ويتسبب هذا التناحر في سقوط قتلى وجرحى من الأطراف المتناحرة، إلا أن المدنيين الأبرياء هم الضحية الأولى.
من جهة أخرى، باتت ما تُسمى بـ"وثيقة الأجانب" التي تمنحها تركيا للاجئين فوق أراضيها، تُمنح لأهالي عفرين داخل منطقتهم، ما يعني اعتبار أهالي عفرين "نازحين" في ديارهم، وعلى أرض آبائهم وأجدادهم!.

وفي وقت سابق، أُزيلت كافة لوحات الطرقات التي كانت مكتوبة باللغتين الكوردية والعربية معاً، واستبدلت بأخرى مكتوبة باللغتين العربية والتركية.

وفي هذا السياق قال الباحث الكوردي، زكريا حصري، وهو من أهالي عفرين، لـ اشنونا ، إن "الهدف من الوضع الحالي في عفرين هو عدم تسليم الملف الأمني لـ(الشرطة المدنية والمجالس المحلية)، بحجة أنها غير قادرة على حفظ الأمن".

وأضاف حصري أن "من الأهداف الأخرى أيضاً، سدُّ الطريق أمام نازحي عفرين، وخلق حالة من الخوف لديهم في حال أرادوا العودة، فضلاً عن التغطية على الانتهاكات والجرائم التي تحدث في عفرين، إلى جانب إفساح المجال أمام مسلحي الفصائل للقيام بالسلب والنهب والخطف وغير ذلك".

وتوحي الممارسات الحاصلة في عفرين بأن تركيا تقدم الدعم للفصائل المسلحة، بحجة استمرار الحرب ضد "الانفصاليين" على حدِّ زعمهم.

وأكد الحصري أن "خطط توطين أناس غرباء في منازل وممتلكات أهالي عفرين الأصليين مستمرة، كما أنهم يمنعون دخول المنظمات المدنية والإعلام وغيرها، وذلك لكي لا تنكشف الانتهاكات التي يرتكبونها".

وطالب الباحث الكوردي بـ"دخول الإعلام والمنظمات المدنية إلى عفرين، وكذلك عودة إلى ديارهم وممتلكاتهم، وإخراج المسلحين من داخل القرى والبلدات، وتسليم المنطقة لـ(الشرطة المدنية والمجالس المحلية)، فضلاً عن (أرشفة) جميع الانتهاكات منذ عام 2011 وحتى اليوم".

ونزح حوالي 90 ألف شخص في مختلف مناطق عفرين، كما أن عشرات الآلاف من أهالي المنطقة يعيشون أوضاعاً كارثية، في وقت لم تولي فيه المنظمات الدولية أي اهتمام بهذه القضية بشكل عقلاني وعملي ورسمي.

وبعد سيطرة القوات التركية والفصائل السورية المسلحة التابعة لها على منطقة عفرين بكوردستان سوريا، بدأ مسلحو تلك الفصائل بنهب وسلب وسرقة كل شيء، بدءاً من الدجاج والمواشي، وصولاً إلى السيارات والآليات الزراعية وأثاث ومحتويات المنازل، ومع انطلاق موسم الحصاد، بدأ مسلحو تلك الفصائل بنهب وسلب المحاصيل الزراعية أيضاً، فضلاً عن الاعتقالات التعسفية وعمليات التعذيب واضطهاد المواطنين واقتحام بيوتهم وانتهاك حرماتها دون أي رادع.

أخبار ذات صلة

0 تعليق