بيان السيستاني ..رسائل واضحة وبليغة والكتل تعلن تأييدها

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

/ ــ

يبدو ان الرسالة التي بعثها المرجع الأعلى اية الله السيد علي كانت واضحة وصريحة باتجاه اجراء انتخابات شفافة ونزيهة باعلانه الوقوف على مسافة واحدة من جميع التحالفات ، وعبر عن ذلك بصورة جلية حين غابت مايكروفانات المحطات التلفزيونية والتي في الغالب تتبع أحزابا عن منصة الشيخ عبد المهدي الكربلائي الذي تلا بيان المرجع الأعلى .

       منصة بلا مايكرفونات القنوات

تفيد مصادر مطلعة ان المرجعية كانت حريصة على ان لا تسمح لجهة ما عبر قناتها التلفزيونية باستغلال اعلان اية الله السيد علي السيستاني لصالحها ، فابعدت العتبة الحسينية جميع مايكروفانات المحطات التلفزيونية واكتفت الدائرة الإعلامية بمايكروفات لا تحمل أي (لوغو) ولتثبت اصل وفكرة ما اعلنه الشيخ عبد المهدي الكربلائي بوقوف المرجعية على مسافة واحدة .

زعماء الكتل السياسية سارعوا الى إعلان تأييدهم لموقف السيستاني الذي حذر من منتكرارانتخابالفاسدينو الفاشلين .

       وتأييد تام

زعيم قائمة النصر رئيس الوزراء العراقي، ، أعرب عن "تأييده التام" لموقف وتوجيهات السيستاني، وفقاً لبيان صحافي لمكتبه.

وركز العبادي لى جزء من حديث السيستاني، والاطلاع على المسيرة العملية للمرشحين ورؤساء القوائم ولاسيما من كان منهم في مواقع المسؤولية في الدورات السابقة لتفادي الوقوع في شباك المخادعين والفاسدين من المجربين وغير المجربين، ووضعه بين قوسين في بيانه، في إشارة إلى لفت النظر لما تحقق من "منجزات" في أثناء توليه فترة الحكم.

وشدد، وفقاً للبيان، على أهمية اختيار العراقيين لممثليهم "بشكل صحيح، وتفادي تكرار التجارب الفاشلة السابقة، والسير قدما نحو مستقبل مشرق لبناء عراق مستقر ومزدهر، لا مكان فيه للإرهاب والفساد والتمييز والطائفي".

واعتبر حسين العادلي، المتحدث باسم ائتلاف النصر موقف السيستاني بأنه "يدخل بصلب إصلاح الدولة والعملية السياسية لضمان مصالح المواطنين والدولة"، وفقا للبيان .

ويستند العبادي في دعايته الانتخابية على ثلاثة امور أساسية ، أولهما تحرير الأراضي العراقية من سيطرة تنظيم الذي احتل نحو ثلث أرض في فترة تولي رئيس الوزراء السابق نوري ، فضلاً عن تمكنه من إدارة البلد في ظل وضع اقتصادي ومالي صعب، نتيجة انخفاض أسعار النفط العالمية ، وإدارة ازمة استفتاء إقليم ومنع مساع الانفصال بحنكة .

       دولة القانون .. توجيهات المرجع قيمة

موقف ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي، حيال بيان السيستاني، لم يأت مختلفاً عن موقف ائتلاف العبادي، ففيما رحب بالبيان، وصف توجيهات السيستاني أنها "قيمة".

المتحدث الرسمي باسم ائتلاف دولة القانون عباس الموسوي، قال إن "ائتلاف دولة القانون يرحب ببيان السيد السيستاني وخطبة المرجعية، والتي تضمنت توجيهات وارشادات قيمة ستكون نبراسا لجميع ابناء الشعب العراقي من مختلف مكوناته وانتماءاته السياسية، وبشكل خاص للكتل والقوائم الانتخابية والمرشحين، من خلال التأكيد على نزاهة الاقتراع وعدم استخدام الموقع والمال العام لمصالح المرشحين للانتخابات التشريعية التي ستجرى في الثاني عشر من الشهر الجاري".

وأضاف أن "بيان المرجعية الدينية العليا قطع الطريق أمام محاولات من يحاول الالتفاف على الانتخابات ونتائجها، كما حدث سابقا، من خلال مسالة الاستقواء بالقوى الخارجية بهدف التأثير على المسار الانتخابي".

وبين الائتلافين اللذين باتا مساحة حزب الدعوة الإسلامية ، عبر الحزب المنقسم بينهما عن تأييده لبيان السيستاني وخاصة الدعوة الى تحكيم رأي الجمهور في  انتخابات حرة ونزيهة ومنع اي تدخل خارجي .

الحزب اكد دعمه لمكافحة الفساد والارهاب، وبناء الدولة العراقية وفق خيار  الشعب لممثليه في وتداول السلطة سلميا.

       الفتح و إعلان الطاعة

ائتلاف الفتح بزعامة هادي العامري، والذي يضم قادة ، أعلن أيضاً طاعته للسيستاني، مشدداً على ضرورة تأسيس عراق بعيد عن "هيمنة" أي قوة في العالم.

المتحدث باسم الائتلاف، أحمد الأسدي، قال في بيان، " نعلن طاعتنا التامة للمرجعية الدينية وهي تعلن وقوفها إلى جانب حق الأمة في الحياة الحرة الكريمة، ورغبتها بتأسيس عراق ينبض الكرامة بعيدا عن الهيمنة لأي قوة في العالم".

كما أكد ضرورة "الالتفات إلى وصايا المرجعية، وأن المطلوب هو الوعي بالمصالح الوطنية".

كذلك أعلن الأسدي، تأييد المرجعية في "رفض أي كلام يقول أن المرجعية الدينية تقف مع هذا الطرف ضد الطرف الآخر"، مشدداً على أهمية "وجود برنامج وطني يحتضن الأمة ويقدم الخدمة لشعبه، ولديه الاستعداد للتضحية من اجل مصالح الجماهير وحماية حقوقها".

       الحكمة .. النأي عن المناكفات

ولم يكن تيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم بعيدا عن موجة التاييد فدعا "الشركاء السياسيين" والشعب العراقي إلى "الالتزام" بتوجيهات السيستاني، محذّراً في الوقت ذاته من إعادة اختيار المتهمين بهدر المال العام.

وقال الحكيم في بيان له "نؤكد التزامنا التام بالتوجيهات الابوية الصادرة من لدن المرجعية الدينية العليا بخصوص الانتخابات المرتقبة، ونثمن عاليا هذه الرؤية الابوية الشاملة والحريصة على حاضر ومستقبل البلاد".

وأضاف "نحث شركاءنا في العملية السياسية والشعب العراقي على الالتزام بما جاء في خطبة الجمعة لهذا اليوم من تأكيد على اهمية عدم استغلال السلطة ورفض التدخل الخارجي والتحذير من اعادة اختيار المتهمين بهدر المال العام والفاشلين والفاسدين والالتفاف على حقوق الناخبين".

وحذر، مما وصفها "شخصنة المناكفات والصراعات القبلية في الممارسة الانتخابية" ، داعيا الى العمل الدؤوب لإصلاح مؤسسات الدولة عن طريق الاساليب القانونية، فضلا عن عدم استغلال اسم المرجعية انتخابيا.

وكذلك تأكيدها على أهمية ان تتنافس القوائم الانتخابية على برامج اقتصادية وتعليمية وخدمية قابلة للتنفيذ بعيداً عن الشعارات والمزايدات الإعلامية.

وكذلك ايد المجلس الأعلى الإسلامي، وزعيم حركة عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، بيان السيستاني بشأن الانتخابات.

       أربعة اركان لمستقبل الانتخابات

ووضع السيستاني أربعة اركان رئيسة تحدد مستقبل الانتخابات ونزاهتها وشفافيتها من اجل تحقيق نتائج مرضية بحسب ما اعلنه ممثله الشيخ عبد المهدي الكربلائي ومنها " ان يكون القانون الانتخابي عادلاً يرعى حرمة أصوات الناخبين، ولا يسمح بالالتفاف عليها، وأيضاً أن "تتنافس القوائم الانتخابية على برامج اقتصادية وتعليمية وخدمية قابلة للتنفيذ بعيداً عن الشخصنة والشحن القومي او الطائفي والمزايدات الإعلامية".

كذلك أشار إلى ضرورة "منع التدخل الخارجي في أمر الانتخابات سواء بالدعم المالي أو غيره، وتُشدّد العقوبة على ذلك"، فضلاً عن أهمية "وعي الناخبين لقيمة اصواتهم ودورها المهم في رسم مستقبل البلد، فلا يمنحونها لأناس غير مؤهلين ازاء ثمن بخس، ولا اتّباعاً للأهواء والعواطف او رعايةً للمصالح الشخصية او النزعات القَبلية او نحوها".

       التذكير بالفشل

واعتبر السيستاني والذي يعد معادلا موضوعيا في المشهد العراقي وصمام امان ان "الإخفاقات التي رافقت التجارب الانتخابية الماضية، من سوء استغلال السلطة من قبل كثيرٍ ممن انتخبوا أو تسلموا المناصب العليا في الحكومة، ومساهمتهم في نشر الفساد وتضييع المال العام بصورة غير مسبوقة، وتمييز أنفسهم برواتب ومخصصات كبيرة، وفشلهم في أداء واجباتهم في خدمة الشعب وتوفير الحياة الكريمة لأبنائه، لم تكن إلا نتيجة طبيعية لعدم تطبيق العديد من الشروط اللازمة، ولو بدرجات متفاوتة، عند اجراء تلك الانتخابات، وهو ما يلاحظ، بصورة أو بأخرى، في الانتخابات الحالية أيضاً، ولكن يبقى الأمل قائماً بإمكانية تصحيح مسار الحكم وإصلاح مؤسسات الدولة من خلال تضافر جهود الغيارى من أبناء هذا البلد واستخدام سائر الأساليب القانونية المتاحة لذلك".

       الحق في عدم المشاركة

واعتبر السيستاني، وفقاً للبيان، المشاركة في الانتخابات أنها "حق" لكل مواطن تتوفر فيه الشروط القانونية، لكنه أكد في الوقت نفسه بأن "ليس هناك ما يُلزمه بممارسة هذا الحق، إلا ما يقتنع هو به من مقتضيات المصلحة العليا لشعبه وبلده".

وهذه اول إشارة من المرجع بإمكان مقاطعة الانتخابات ، لكنه نبه قائلا " ينبغي أن يلتفت (المواطن) إلى أن تخليه عن ممارسة حقه الانتخابي يمنح فرصة إضافية للآخرين في فوز منتخبيهم بالمقاعد البرلمانية، وقد يكونون بعيدين جداً عن تطلعاته لأهله ووطنه، ولكن في النهاية يبقى قرار المشاركة أو عدمها متروكاً له وحده وهو مسؤول عنه على كل تقدير، فينبغي أن يتخذه عن وعي تام وحرصٍ بالغٍ على مصالح البلد ومستقبل أبنائه".

وأعلن رسمياً وقوفه "على مسافة واحدة من جميع المرشحين، ومن كافة القوائم الانتخابية"، في إشارة إلى عدم مساندة مرجعية لأي شخصٍ أو جهة أو قائمة"، وترك الأمر لـ"قناعة الناخبين وما تستقر عليه آراؤهم بعد الفحص والتمحيص".

وشدد على ضرورة "عدم السماح لأي شخص أو جهة باستغلال عنوان المرجعية الدينية أو أيّ عنوان آخر يحظى بمكانة خاصة في نفوس العراقيين، للحصول على مكاسب انتخابية، فالعبرة كل العبرة بالكفاءة والنزاهة، والالتزام بالقيم والمبادئ، والابتعاد عن الأجندات الأجنبية، واحترام سلطة القانون، والاستعداد للتضحية في سبيل انقاذ الوطن وخدمة المواطنين، والقدرة على تنفيذ برنامج واقعي لحلّ الأزمات والمشاكل المتفاقمة منذ سنوات طوال".

وخلصت المرجعية الى التأكيد على ان الطريق إلى التأكد من ذلك هو "الإطلاع على المسيرة العملية للمرشحين ورؤساء قوائمهم، لا سيما من كان منهم في مواقع المسؤولية في الدورات السابقة، لتفادي الوقوع في شِباك المخادعين من الفاشلين والفاسدين، من المجرَّبين أو غيرهم".انتهى م ح ن

أخبار ذات صلة

0 تعليق