البرلمان يضعف موقف الحكومة امام الدول المانحة

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

/

يرى مراقبون ان تعطيل اقرار الموازنة العامة من قبل قد يبعث برسائل سلبية للدول المانحة عشية عقد مؤتمر اعمار في الكويت ويضعف موقفها التفاوضي مع الشركات العالمية.

ويشهد قانون الموازنة خلافات كثيرة داخل قبة بين الكتل السياسية المختلفة، فالكتل الكردية لا تزال معترضة على حصتها فيها، بينما كتل تطالب بحصص أكبر للمناطق المتضررة من الإرهاب وتخصيص مبالغ للنازحين.

وكذلك نواب المحافظات المنتجة للنفط تطالب بحقوقها وتمثيل اكبر في الموازنة، على اعتبار إنها تساهم بالنسب الأكبر لرفد الموازنة.

وبعد خلافات كثيرة تمكن البرلمان من اتمام القراءة الاولى لمشروع القانون بجلسته التي عقدت بتاريخ "29 كانون الثاني" من العام الجاري.

لكن ذلك لم يضع حدا للخلافات السياسية حول حصصها في الموازنة، بل استمرت الكتل الكردية بالمطالبة بنسبة الـ17% بدلا من الـ12.68% المصادقة عليها من قبل مجلس الوزراء، كما هدد التحالف الكردستاني بإخلال نصاب الجلسات ومقاطعتها في حال إدراج الموازنة بجدول الأعمال.

ومن المقرر أن يشارك العراق بمؤتمر المانحين المزمع عقده الأسبوع المقبل في دولة الكويت بمشاركة العديد من الدول العربية والأوروبية، واشترطت تلك الدول ضمانات لتقديم الدعم المالي لتنفيذ المشاريع الاستثمارية لإعادة إعمار ما دمره الإرهاب. إلا أن عدم إقرار الموازنة يقف عائقا أمام منح الثقة للمانحين، وأن هذا الأمر يقع على عاتق البرلمان من خلال إقرار القانون.

فيما أكد مراقبون تأخر البرلمان بإقرار قانون الموازنة قبيل مؤتمر المانحين او عدم اقراره، يبعث برسائل سلبية للدول المانحة.

فيما أعلن عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية جواد البولاني، في وقت سابق عن انجاز الحكومة ملف المشاركة بمؤتمر المانحين، يحمل رؤيتها بإصلاح الاقتصاد وتطوير الخدمات في العراق.

وأضاف البولاني، ، إن من "الضروري أن تكون الموازنة جاهزة ومصوت عليها قبل انعقاد المؤتمر".

كما شهدت الجلسات السابقة للبرلمان استضافة رئيس الوزراء ، لحسم الخلافات حول قانون الموازنة.

بينما، أكد النائب عن التحالف الكردستاني، عبد العزيز حسن، ، أنه "لا انفراج في اجتماعات الموازنة"، مشيرا إلى أن "رئيس الوزراء حيدر العبادي لم يتنازل عن النقاط الخلافية". فيما أوضح أن الكتل الكردية ستقاطع الجلسة المقبلة في حال اذا تم إدراج القانون الموازنة بجدول الأعمال.

وينتظر قانون الموازنة اتمام القراءة الثانية تمهيدا لإتمام جميع القراءات وإقرارها، حيث واجه القانون خلافات عند محاولة البرلمان اتمام القراءة الثانية بحدوث مشادة كلامية بين النائب محمد تميم اثناء قراءاتها ونواب عن التحالف الكردستاني، الأمر الذي ادى إلى الاخلال بنصاب الجلسة ومنع قراءتها قراءة ثانية.

لكن الكرد هددوا مرة أخرى بمقاطعة الجلسات في حال إدراجها على جدول أعمال الجلسات المقبلة.

وكشف النائب عن كتلة التغيير ، في بيان له اليوم، عن رفض نواب الكتل الكردستانية إدارة رئيس مجلس النواب سليم الجبوري لجلسات البرلمان.

وأشار إلى، أن "الكتل تهدد بمقاطعة جلسات البرلمان على خلفية العقوبات التي أصدرها بحق النواب الكرد الثلاثة مسعود حيدر وشاخوان عبدالله وسيروان عبدالله بـ (تعليق عضويتهم لخمسة عشر يوماً وإحالتهم الى لجنة تطبيق السلوك النيابي)".

بينما يرى، النائب في البرلمان مثال الآلوسي، أن الدول المانحة لن تدفع درهما واحدا لحكومة متهمة بالفساد.

وقال الآلوسي، ، إنه "لا يمكن طمأنة الدول المانحة في الحصول على دعمها في مؤتمر المانحين الذي سيعقد في الكويت الشهر المقبل".

أخبار ذات صلة

0 تعليق