20 ألف حريق خلال العام الحالي.. ومطالبات بإخراج المخازن التجارية إلى أطراف بغداد

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشنونا/

تصاعدت وتيرة اندلاع الحرائق مؤخراً في مختلف أنحاء ، حيث تتسبب تلك الحرائق بخسائر بشرية ومادية كبيرة، وذلك في ظل الإجراءات غير الفعالية التي تتبعها السلطات المختصة في العاصمة بغداد ومختلف المدن العراقية.

وغالبا ما تتكرر الحرائق في منطقة الشورجة التي تعتبر من الأماكن التجارية الكبيرة في بغداد وتسبب تلك الحرائق بخسائر جسيمة للتجار، فيما يعتبرها البعض بانها بفعل فاعل.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية، العميد سعد معن، إن حريقاً اندلع بمنطقة الشورجة  في بناية من ثلاثة طوابق تضم محال ملابس ومخازن.

وقال سعد معن في بيان تلقى “اشنونا” نسخة منه  إن “فرق الدفاع المدني كافحت لإخماد الحريق في بناية روز للعطور بسوق الشورجة، قرب كنيسة الأحزان، وبحسب المؤشرات فإن الحريق قد يكون بفعل فاعل.

وأضاف معن أن عشر سيارات من الدفاع المدني هرعت إلى مكان الحريق للسيطرة عليه.

ورغم محاولات بعض الشخصيات في مجلس محافظة بغداد للحد من مسببات الحرائق والقضاء على المظاهر الفوضوية في تلك المدينة التجارية إلا أن بعض التجار المتنفذين ومن خلال القوات الأمنية ما زالوا يتحكمون بملف المدينة التجارية.

وكشف مصدر في مجلس محافظة بغداد تعرض رئيس المجلس رياض العضاض إلى اعتداء من قبل الضابط المسؤول على منطقة الشورجة وسط بغداد أثناء متابعته شؤون المواطنين المتضررين من الحريق الذي اندلع مؤخراً.

وقال المصدر لـ “اشنونا” إن الضابط المسؤول عن منطقة الشورجة اشتاط غضباً بعد سماعه أن رئيس مجلس محافظة بغداد سمح للتجار بنقل بضائعهم من منطقة الحريق بعد استحصال موافقات من قيادة .

وأضاف المصدر أنه تبين فيما بعد أن الضابط كان يفرض أتاوات على التجار مقابل السماح لهم بنقل بضائعهم، وأن العضاض بتدخله حرمه من تلك الأتاوت.

وتابع أن الأعتداء الذي حصل هو إطلاق نار فوق رئيس مجلس محافظة بغداد وحمايته، وإيضاً إصابة أحد الأشخاص بإطلاقةٍ بأحد ساقيه مما تطلب تدخل قيادة عمليات بغداد.

ويأتي حريق الشورجة ضمن سلسلة حرائق اندلعت خلال الفترة الماضية في مختلف مدن البلاد، ومنها الحريق الكبير الذي نشب في عدد من المحال التجارية  بحي الاندلس وسط محافظة ، كما اندلع حريق آخر في شارع الألبان بالبصرة أيضاً، ونشب حريق ثالث في محلات لبيع العطور، بمنطقة الدورة جنوبي العاصمة بغداد.

من جهته عزا المتحدث باسم مديرية الدفاع المدني في بغداد العقيد جودت عبد الرحمن الحرائق المستمرة إلى تهالك العمارات في السوق القديمة، والتخزين السيئ للعطور والملابس، إضافة إلى الخزن في الممرات والسراديب الضيقة والتي يصعب الوصول إليها في حالة حدوث الحريق.

وقال جودت في حديث لـ”اشنونا” إن  العام الحالي شهد أكثر من 20 ألف حريق، وأسبابها هو التخزين غير النظامي لوقود المولدات على أسطح البنايات، وعدم الإدامة والصيانة الدورية من قبل أصحابها، ووجود شبكة كبيرة غير نظامية من أسلاك الكهرباء المتهرئة، مضيفاً أن وجود الحواجز الكونكريتية غالباً ما يتسبب بصعوبة وصول فرق الإنقاذ إلى مصادر النيران.

وتابع أن” منطقة الشورجة فيها مركزين للدفاع المدني مركز الشورجة القريب من العمارات، والمركز النهري الذي يطل على نهر دجلة،  مبيناً أن “فرق الدفاع على استعداد دائم من ناحية التجهيزات والسيارات، إلا أن المديرية تفتقر لمواكبة الوسائل الحديثة في معالجة الحرائق.

الأسباب .. واليد الخفية

وبحسب مختصين فإن تلك الحرائق من غير المتوقع أن تنشب في فترات متقاربة  سواء في الشورجة و غيرها من المدن، ولكن تشير المعلومات الأولية إلى وجود تعمد من بعض الجهات لتحقيق مكاسب مالية.

وبحسب مصدر صحفي فإن تلك الحرائق يعود سببها إلى التنافس الحاصل بين التجار وكذلك بعض الشخصيات السياسية التي دخلت السوق العراقية واستخدمت نفوذها لتحقيق مبالغ مالية ضخمة خاصة في المناطق التجارية الكبيرة كالشورجة ومناطق شرقي بغداد.

وأضاف المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه إن بعض التجار يتعمد بإضرار الآخرين والتسبب بخسائر كبيرة لهم من خلال ارسال مجاميع تابعة له وحرق ما يمكن حرقه من المحال والمخازن، خاصة وأن الكثير من المخازن ما زالت في منطقة الشورجة، فيما تدعو السلطات المختصة إلى إنشاء مخازن كبيرة في المناطق البعيدة عن المدن والأسواق المكتظة.

بدورهم طالب أصحاب محال سوق الشورجة رئيس الوزراء ووزير الداخلية قاسم الاعرجي والجهات ذات العلاقة كافة، بالنظر إلى موضوع نشوب الحرائق المتكرر في بنايات السوق.

وقال عدد من أصحاب المحال لـ”اشنونا”  إن خسائر مادية جسيمة لحقتهم جراء الحرائق التي التهمت البضائع التي لم يسدد ثمنها المقدر بآلاف الدولارات.

كما جدد أصحاب المحال مناشدتهم لرئيس الوزراء للنظر بعين الرحمة والعطف لمعالجة موضوع الحرائق المتكرر لما يتعرض له رزق عوائلهم وعوائل عمالهم المساكين.

من جهته أعلن عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد سعد المطلبي انتظار المجلس التقرير الذي سيصل من مديرية الدفاع المدني لتقييم هذا الحريق ومعرفة أسبابة وملابساتة،  مضيفاً أنه” سيكون لنا موقف اتجاه تكرار مثل هذه الحوادث.

ودعا المطلبي في حديث لـ”اشنونا” إلى نقل مخازن سوق الشورجة التي تخزن فيها البضائع والعطور لأطراف العاصمة بغداد، خاصة مع وجود مساحات كبيرة لم تستغل،  وأصبحت بؤرة للخراب والدمار، مؤكداً أنها” ستكون مناطق تجارية وتخلق فرص عمل في حال نقل تلك المخازن إليها وهو ما سيعود نفعها لعموم البلاد.

وأشار المطلبي الى أن” نقل تلك المخازن الى اطراف بغداد من مسؤلية مشتركة بين عمليات بغداد ووزارة الدفاع ووزارة الداخلية كما يستلزم تشكيل لجنة من مجلس الوزراء  للتباحث بشأن الموضوع وإصدار قرار مناسب.

من جهته قدّم عضو مجلس محافظة بغداد محمد الربيعي مقترحاً لحل مشكلة الحرائق في منطقة الشورجة وسط العاصمة، هو تسليم ملف النفايات في شارع الرشيد لشركة خاصة.

وقال الربيعي في تصريح متلفز إن الحل النهائي  للحرائق المتكررة في منطقة الشورجة وسط بغداد هو إحالة ملف النفايات لإحدى الشركات الخاصة، مبيناً أن إدارة الملف يشمل النفايات وتنظيم الإيجارات والسلامة وتنظيم البسطيات.

واضاف الربيعي أن “هناك فوضى في هذه المنطقة وخاصة البضائع التي تأتي من الخارج التي تفتقر للترتيب والخزن الجيد” مطالباً بعقد اجتماع لتجار الشورجة مع أمانة بغداد ومجلس المحافظة لحل هذه المشكلة باسرع وقت ممكن.

 

20

10

أخبار ذات صلة

0 تعليق