رغم الانتقادات .. الجبوري يقود مبادرة شاملة لحل أزمة استفتاء كردستان (تقرير)

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشنونا/

يقود رئيس سليم الجبوري ومنذ يومين حراكاً مكثفاً لحلحلة أزمة استفتاء وتداعياتها على الشأن العراقي، وذلك بعد زيارته إلى الإقليم لتقديم العزاء في رحيل رئيس الجمهورية السابق جلال طالباني، فيما التقى الأحد برئيس الإقليم مسعود بارزاني في أربيل.

وتأتي زيارة الجبوري في ظل وضع سياسي مرتبك بسبب تصاعد حدة التصريحات بين طرفي الأزمة، خاصة بعد أزمة رفع علم كردستان على نعش طالباني وتجاهل العلم العراقي، وهو ما زاد من حدة التوتر بين الجانبين.

وذكر بيان لمكتب الجبوري تلقى “اشنونا” نسخة منه أن زيارة الأخير إلى رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني جاءت لإيقاف تدهور العلاقة بين المركز والإقليم بعد إجراء الاستفتاء،  فيما أكد الجبوري على ضرورة التمسك بوحدة والحفاظ على المسارات السياسية والاحتكام إلى الدستور.

وقال البيان إن الزيارة تهدف إلى منع دخول الدول إقليمية في الأزمة كأطراف مما يهدد أمن واستقرار العراق كدولة، ومن أجل إعادة جميع الأطراف إلى البحث عن مخرج وإنهاء حالة القطيعة بين المركز والإقليم وللحيلولة دون تفاقم الأمور والوصول إلى طرق مغلقة”.

وبشأن استفتاء كردستان أضاف البيان أن البحث كان ينصب على السبل التي يمكن اعتمادها لتجاوز ما حصل، وتحديداً في المناطق المتنازع عليها، ومواقف الأطراف المحلية والدولية، والإجراءات التي تم اتخاذها بما يجسد مبدأ وحدة العراق الاتحادي والانطلاق من الدستور”.

وتابع أن “الطرفين أكدا أهمية الشراكة واحترام أسسها، والحرص على المصالح الشاملة، والحاجة إلى حوار شامل لجميع القضايا، وتهدئة الأوضاع دون لغة التهديد.

لكن أطراف في التحالف الوطني رفضت الزيارة وأعلنت أنها شخصية وليست رسمية، رغم أن مصادر أشارت إلى أن زيارة الجبوري جاءت بالتنسيق مع رئيس الوزراء .

وأعرب نائب رئيس البرلمان همام حمودي عن أسفه لزيارة رئيس البرلمان سليم الجبوري إلى أربيل، وبيّن أن رئاسة البرلمان ليس لها علاقة بتلك الزيارة، مشيراً إلى أنه حذر الجبوري من الذهاب إلى كردستان.

وقال حمودي في بيان ورد “اشنونا” نسخة منه أن زيارة رئيس سليم الجبوري إلى أربيل للقاء مسعود بارزاني هي زيارة شخصية ومخيّبة للآمال ولا علاقة لهيئة رئاسة البرلمان بها”.

من جهتها رحبت أطراق فاعلة في العملية السياسية بزيارة الجبوري إلى أربيل، واعتبرتها بادرة إيجابية للخروج من الوضع الحالي الذي يتجه نحو التعقيد، خاصة بعد دخول أطراف إقليمية على خط الاستفتاء، وهي تصب في مصلحة البلد وتتماشى مع التوجه العام للخروج من الأزمة، طالما أن القضية تحتاج إلى تدخلات وتفاهمات، وليس هناك ضرراً في ذهاب رئيس السلطة التشريعية لإيجاد حلول ناجعة للمسالة التي يمر بها البلد والمنطقة، بحسب مراقبين.

وقال النائب في البرلمان العراقي حامد المطلك إن الوساطات لا تنفع في أزمة الإقليم مع بغداد، إلا عند توفر النوايا الحقيقية للحل، وأن أي وساطة مهما علا مستواها ليست مجدية في غياب رغبة حقيقية لدى أطراف الأزمة، وأن زيارة الجبوري وقبله والنجيفي لا تثمر عن نتائج في حل القضية وتخفيف التوتر بين أربيل وبغداد مع وجود تعنت في المواقف.

واضاف في تصريح لـ”اشنونا” أن أطراف الأزمة بين أربيل وبغداد هم أنفسهم سبب أزمة العراق منذ عام ٢٠٠٣ولغاية الآن، لعدم الالتزام بالدستور والاتفاقات السياسية فضلاً عن الأسس الموضوعة لتقاسم السلطة .

وأكد المطلك أنه لا وجود لحل إلا في ظل تفاهم وتشارك بين جميع مكونات الشعب العراقي دون تمييز بين طائفة أو قومية أو دين والتعاون لإخراج البلد من أزماته كلها.

كما أعلن المتحدث الإعلامي باسم مجلس الوزراء سعد الحديثي أن زيارة رئيس البرلمان سليم الجبوري إلى أربيل وعقده اجتماعاً مع بارزاني جاءت بصفته كرئيس للبرلمان ويمثل منصباً سيادياً وسياسياً وتحركاته جاءت وفق تلك التوصيفات.

وأضاف الحديثي في تصريح له أن الحكومة ملتزمة بالقرارات الصادرة من عدة هيئات رسمية وبتطبيق الاجراءات الخاصة بها بشكل متتابع متكامل إن لم تستجب حكومة الاقليم.

من جهته أكد مسؤول الملف الكردي في التحالف الوطني عبد الله الزيدي أن التحالف ما زال يدعو إلى الحوار ويشجع المبادرات التي تسعى لحلحلة الأزمة بين الإقليم والمركز، ولكن بشرط عدم مخالفة الدستور والقوانين، وما اتفقت عليه الكتل النيابية داخل قبل البرلمان ومجلس الوزراء”.

وأضاف الزيدي في تصريح لـ”اشنونا” أن زيارة رئيس البرلمان سليم الجبوري نحتاج إلى المباحثة بشأنها مع السيد رئيس المجلس واتلاف القوى الوطنية العراقية وبحث مخرجاتها في حال كانت تهدف لحل الأزمة ولم تكن زيارة شخصية، موكداً أن هناك رفضاً من بعض الأطراف حلحلة الأزمة بين المركز والإقليم”.

وتابع: أن الحوار مع الكرد بعد الاستفتاء يختلف عن الحوار قبله ولا يمكن أن يؤيد السيد سليم الجبوري الالتفاف على القوانين والدستور العراقي.

وتأتي زيارة الجبوري بعد ساعات من اجتماع نائبي رئيس الجمهورية إياد علاوي وأسامه النجيفي مع بارزاني في محافظة ، بعد تشييع جثمان الرئيس الراحل جلال طالباني، وتأكيد الجميع أهمية بدء حوار شامل بلا شروط مسبقة لحل الأزمة بما يضمن حقوق جميع المكونات.

مبادرة تحالف القوى تعزز موقف الجبوري

في الأثناء أطلق تحالف القوى العراقية مبادرة شاملة لحل المشكلات والأزمات الراهنة عبر حوار وطني وفق الدستور.

وقال عضو مجلس رئاسة تحالف القوى الوطنية أحمد المساري في بيان تلقى “اشنونا” نسخة منه إن “التحالف أعد مبادرة لحل المشاكل والازمات التي يمر بها العراق والتداعيات الخطيرة الناجمة عن استفتاء إقليم كردستان عبر حوار وطني مسؤول بين كل الأطراف العراقية.

وأضاف أن “تحالف القوى كلّف بعض قياداته بالتحرك والتواصل لإطلاع القوى والشخصيات السياسية والوطنية على تفاصيل هذه المبادرة وحشد التأييد اللازم لها لضمان نجاحها وهو بصدد تشكيل وفد يمثل قيادة التحالف للحوار مع الأطراف الأخرى وبما يحقق للجميع كل آمالهم وتطلعاتهم في بقاء العراق واحداً.

أخبار ذات صلة

0 تعليق