ماهي مطالب الحزب الشيوعي العراقي لحل الازمه العالقة بين المركز والاقليم؟

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشنونا/

اصدر المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي بياناً حول الاوضاع الراهنة، دعاً خلاله الى حوار غير مشروط على اساس الدستور.

وقال الحزب الشيوعي العراقي خلال اطلعه عليه إشنونا: تواجه بلادنا منذ الاستفتاء في اقليم كوردستان يوم 25 ايلول الجاري وضعا بالغ الصعوبة والتعقيد، يهدد امنها ومستقبلها في الصميم، ويستدعي تحركا عاجلا ومسؤولا من طرف القوى السياسية الوطنية وكل المخلصين والحريصين على تبديد المخاطر الماثلة. فقد أدى الإصرار على إجراء الاستفتاء من جانب واحد، رغم الرفض الذي جوبه به عراقيا وإقليميا وعربيا ودوليا، ورغم المطالبات الملحة بتأجيله حينا وباستبعاد المناطق المتنازع عليها من إطاره حينا آخر، إلى ردود فعل شديدة لم يكن يصعب توقعها. لا سيما وان قواتنا المسلحة البطلة كانت تواصل مهمتها العظيمة بملاحقة الإرهابي، بعد ان أنجزت معركة القضاء عليه في محافظة ، وحققت بسائر صنوفها انتصارات مشهودة فيها.

واضاف: كان حزبنا الذي عبر دائما عن الاحترام لحق الشعوب، كبيرها وصغيرها، وبضمنها الشعب الكوردي وعامة شعب كوردستان، في التعبير الحر عن إرادتها وفي تقرير مصيرها، قد اقترح منذ أيار الماضي ألا تتم عملية الاستفتاء في الظروف القائمة، مشيرا من ناحية إلى استمرار انشغال البلاد بالحرب ضد الإرهاب الداعشي، ومن جانب آخر إلى عدم التشاور والتفاهم مع الحكومة الاتحادية تمهيدا للاستفتاء.

وزاد الأمور تعقيدا بعد إجراء الاستفتاء أن جهات معروفة، محلية وخارجية، عمدت إلى خلط الأوراق، وإثارة المشاعر، وإطلاق دعوات متطرفة ومهيّجة غايتها قطع طريق المعالجة العقلانية والواقعية للوضع الناشيء، والتي تكرس الاحتكام إلى الدستور وتحفظ ما ينص عليه من حقوق للمواطنين من سائر القوميات والطوائف، وبضمنهم مواطنو كوردستان، وتضع في الاعتبار مطالبهم ومطامحهم المشروعة.

وتابع: أظهرت الأحداث والوقائع المتتابعة خلال ذلك، أن هذه الأزمة الجديدة ليست معزولة عن الأزمة العامة التي تلقي بثقلها منذ سنوات على ، بل وليست إلا احدى نتائج ازمة نظام الحكم المبني على المحاصصة الطائفية والاثنية. فليس سرا ان العلاقة المأزومة أصلا بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم، هي واحد من تجليات مأزق الحكم المحاصصي المعتمد في البلاد، وان الحكومات الاتحادية المتعاقبة وحكومة الإقليم تتحمل مسؤولية هذه العلاقة. فهي التي أدارتها معا عبر المساومات والصفقات السرية، بعيدا عن أنظار الشعب ومصلحته وإرادته، وعن تطلعه إلى الاستقرار والبناء والى إقامة نظام المؤسسات الدستورية على قاعدة المواطنة وليس على أساس المحاصصة.

من جانب آخر يرى حزبنا ان صيغة الدولة الاتحادية لا تزال قادرة على تأمين الحلول المُرضية لجميع الأطراف، وعلى تطمين حقوق ومصالح الشعب الكوردي والمكونات الإجتماعية الأخرى في كوردستان وعموم العراق، اذا ما توفرت الإرادة السياسية لدى جميع الأطراف، وقدمت الأمم المتحدة الدعم الضروري.

واوضح البيان: لأجل الخروج من أزمة الاستفتاء وتجاوز تفاعلاتها وتداعياتها، لابد من التحرك انطلاقا من المصلحة العامة، الوطنية، من مصالح وحقوق الشعب العراقي بجميع قومياته وأطيافه الأخرى، وذلك بالعمل على:

* استبعاد التصعيد بكل أشكاله، ولجم "الحربجية" ودعاة الكراهية القومية، والابتعاد تماما عن منطق العنف والقوة العسكرية او التلويح بهما، واعتماد منطق العقل ولغته.

* دعوة حكومة الإقليم الى التعاون على ايجاد مخرج آمن ومقبول من الوضع الخطير القائم منذ الاستفتاء، والى الإسهام الجاد في ذلك عبر اتخاذ مواقف تتيح اجراء الحوار في اطار الدستور.

أخبار ذات صلة

0 تعليق

http://www.onlinecasino.to/review/bitcoincasino-us/