خبراء يتطلعون لخصخصة تحقق تنمية فعلية

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشنونا/

بغداد .. عماد الامارة

تمثل الخصخصة واحدة من ادوات الاقتصاد التي يعول عليها لتحقيق تنمية مستدامة، وتاتي لتشمل جميع الاساليب والوسائل التي تنهي ملكية الدولة كليا او جزئيا وكذلك ملكية الاصول للقطاع الخاص، وتتصف بالشمولية وتهدف الى اجتذاب وسائل القطاع الخاص لادارة القطاع العام دون المساس بالملكية.

وحسب مفهوم البنك الدولي فان الخصخصة تمثل زيادة مشاركة القطاع الخاص في ادارة ملكية الانشطة والاصول التي تملكها الدولة او تسيطر عليها.العوامل الاقتصادية الاكاديمي د. عبد الكريم جابر شنجار قال: ان اهداف الخصخصة تباينت من دولة الى اخرى والسبب يعزى الى العوامل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية لكل دولة، فضلا عن طبيعة النشاط المراد خصخصته، ومن جملة هذه الاهداف التخلص من الاحتكار وتوسيع قاعدة ملكية المواطنين للمشروعات واستثمار ما يملكونه من مدخرات وجذب رؤوس الاموال المهاجرة. وتابع ان تقليص دور الحكومة في قطاع الاعمال وفتح باب الاستثمار الاجنبي الذي يؤدي الى التوسع الانتاجي ونقل التقنية الحديثة والخبرات والتجارب العالمية الى الداخل، كل هذا سيرفع العبء عن كاهل الدولة فيما يتعلق بتمويل المشاريع غير الكفوءة اقتصاديا.

توزيع الكهرباء المختص بالشان الاقتصادي فوزي محمد بين ان النجاح يحدد مسيرة كل نشاط، وتقترن تجربة الخصخصة بمدى تحقيقها للنجاح في المفصل الذي يعتمدها، واذا اطلعنا على تجربة الخصخصة في قطاع توزيع الكهرباء نلمس وجود تفاعل بين المواطن والشركة المنفذة لهذا الامر. ولفت الى ان تجربة الخصخصة في توزيع الكهرباء نجحت في عدة مناطق داخل بغداد وبدات في مدن المحافظات بقوة حيث نجدهما تعتمد في مدينة الناصرية والسماوة وغيرها من المدن وهناك تفاؤل كبير حيث تحرص الشركات الى تجهيز متواصل لتحصل على جباية بشكل يسير، لاسيما ان الاسعار مناسبة لاقتصاد العائلة محدودة الدخل وهنا يكمن سر النجاح ونامل ان تتواصل مثل هذه الخدمات التي تقدم الى المواطن.

تعقيدات ادارية اما الاكاديمي د. احمد عمر الراوي بين انه نتيجة لما تعانيه شركات ومشاريع القطاع العام الانتاجية من مشكلات وتعقيدات ادارية وبيروقراطية، اضافة الى الظروف التي اصابتها جراء الحروب التي مر بها والتي كانت سببا في تدني مستوى انتاجها الى مستويات لاتستطيع فيها الاستمرار بعملها الا من خلال تاهيل هذه الشركات واشراك القطاع الخاص. وتابع الراوي: انه بتصور اولي يمكن تقسيم المشروعات والشركات الانتاجية العامة الى ثلاثة اصناف الصنف الاول الذي يعمل بقدرة انتاجية تزيد عن 50 بالمئة من طاقاتها التصميمية، وهذه المشروعات تحتاج الى دعم مالي لتطوير قدرتها الانتاجية ، واضاف  بالامكان ان يطبق عليها اسلوب طرح جزء من راسمال المشروع للاكتتاب وتحويل الشركة الى قطاع مختلط تبقى الدولة محتفظة بـ 51 بالمئة من اسهم المشروع او طرح جميع راسمال الشركة للاكتتاب ، وهنا يفضل اعتماد بيع الاسهم للعاملين بالشركة للحفاظ على حقوق العاملين ولتوسيع قاعدة الملكية لتشمل جميع منتسبي الشركة او المشروع .

اسس ادارية وذكر الراوي ان الصنف الثاني يشمل المشروعات التي تقل طاقتها الانتاجية الحالية عن 50 بالمئة، فالاسلوب الذي ينصح باعتماده هو خصخصة كامل المشروع بطرح اسهمه للبيع، بحيث يمكن تاهيل المشروع وفق اسس ادارية وفنية جديدة ليتمكن من تطوير انتاجه، واضاف ان الصنف الثالث يشمل المشروعات التي هي شبه متوقفة عن الانتاج بسبب مشاكل فنية وتقادم الاتها ووسائل انتاجها ، فالاسلوب الذي ينصح به هو بيع المشروع لمستثمر واحد ليعيد تاهيل المشروع من جديد، او القيام بتصفية هذه المشاريع في حالة عدم الاقبال عليها من قبل المستثمرين.

الواقع الاقتصادي الصناعي اسعد الدهان تساءل عن الجدوى الاقتصادية لموضوعة الخصخصة وقال هناك اسئلة كثيرة لابد من اثارتها للوقوف على حقيقة الواقع الاقتصادي والاجتماعي والظروف القائمة في البلد قبل موضوعة الخصخصة، وتابع ومن هذه الاسئلة ماذا تبيع الدولة واي المشاريع يمكن خصخصتها الناجحة ام المتعثرة ام الفاشلة، وهل الظروف السياسية والامنية والاقتصادية ملاءمة لعملية الخصخصة وهل نقوم بالخصخصة دفعة واحدة لجميع مشاريع القطاع العام ام بصورة تدريجية لتلافي تداعياتها او اي الاساليب نتبع في عملية خصخصة الشركات المملوكة للدولة، الدهان نبه الى انه قبل التوجه نحو خصخصة المشروعات يجب ان تؤخذ بالحسبان اهمية هذه المشروعات الاستراتيجية ذات الاهمية للمجتمع، ولكي تتم الخصحصة بشكل ناجح وسليم لابد من العمل على توفير الاطار المؤسسي والتشريعي لعملية الخصخصة ، وان تتم الخصخصة بصورة تدريجية وتتسم بالشفافية والوضوح.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق

http://www.onlinecasino.to/review/bitcoincasino-us/